محيط الخصر.. مؤشر الخطر الخفي لأمراض القلب والأوعية الدموية
كشفت دراسة طبية حديثة أن قياس محيط الخصر يعد مؤشراً أدق من مؤشر كتلة الجسم لتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب، لكون الدهون المتراكمة بمنطقة البطن الأكثر ضرراً على صحة الإنسان.
وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب، والتي شملت بيانات 260 ألف شخص بمتوسط متابعة بلغ 20 عاماً، وجود علاقة وثيقة بين توزيع الدهون في الجسم والوفيات المرتبطة بأمراض القلب.
وبيّن خبراء أن الرسالة الأساسية للبحث تكمن في ضرورة إضافة قياسات السمنة المركزية للتقييم المعتاد للمخاطر القلبية، وعدم الاكتفاء بالوزن والطول كمقياس وحيد.
وأكدوا أن الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية في البطن تشكل خطراً أيضياً وقلبياً بالغاً، مما يفسر تفاوت الخطر بين أشخاص يتساوون في الوزن تقريباً.
وأشار الخبراء إلى أن بعض المصنفين ضمن فئة الوزن الطبيعي قد يحملون نسبة دهون مرتفعة في البطن، مما يضاعف خطر تعرضهم لمضاعفات قلبية.
وفي المقابل، تنخفض المخاطر لدى بعض المصنفين بفئة السمنة إذا انخفضت لديهم دهون البطن، خصوصاً الحالات التي يكون فيها الوزن ناتجاً عن الكتلة العضلية.
ولفت المختصون إلى أن قياس محيط الخصر يتميز بسهولته وانخفاض تكلفته، داعين لاستخدامه، إلى جانب نسبة الخصر للورك، كعنصر مكمل لمؤشر كتلة الجسم.
وحول محددات الدراسة، ذكر الخبراء أنها تفتقر لمعلومات كاملة عن العوامل المؤثرة كالنشاط البدني، والنظام الغذائي، والعوامل الوراثية.
وأوضحوا أن قياس الخصر أُجري مرة واحدة فقط، مما يصعب تتبع التغيرات الطارئة خلال فترة المتابعة الطويلة، لافتين إلى أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة.
وخلص الخبراء إلى أن الميزان وحده لا يقدم صورة مكتملة، مؤكدين أن معرفة أماكن تراكم الدهون تساعد الأطباء في اكتشاف الحالات المعرضة لخطر قلبي يستدعي المتابعة.













