رَفِيفُ المَلَاكِ
سَقَانَا البَشِيرُ زُلَالًا رَوَانَا
وَمَدَّ لَنَا مِن ضِيَاءٍ وَقَانَا
وَأَلقَتْ عَلَيهِ الغَمَامُ بِظِلٍّ
وَفَاحَ بِمِسكٍ تَعَدَّى مَكَانَا
هُوَ الخَيرُ فِيهِ هَدَانَا بِنُسكٍ
هُوَ الجُودُ فَاضَ عَلَينَا حَنَانَا
وَصِرنَا نَرُوحُ وَنَغدُو بِنَهجٍ
بِمَا فَاءَ مِنْهُ بِخَطوٍ هَدَانَا
فَإِنْ مَا رَمَتنَا الصِّعَابُ بِخَطْبٍ
فَكَانَ لَنَا مِن وِقاءٍ حَمَانَا
أَتَانَا بِفُرْقَانِ رَبٍّ حَكِيمٍ
فَأَحْيَا الْقُلُوبَ وَزَكَّى خُطَانَا
وَحَلَّ بِنَا مِن عَظِيمِ مُصَابٍ
بِفَقدِ النَّبِيِّ وَهَدَّ كِيَانَا
أَيَا بَاكِيًا فِي نِوَاحٍ تَعَلَّى
وَزِدْ مِن نَحِيبٍ بِزَفرٍ شَجَانَا
فَآهٍ لِطَهَ وَمَا قَد وَعَاهُ
فَقَد حَلَّ فِينَا بِكَربٍ لَفَانَا
فَيَا شَمسُ لَا عَادَ فِيكِ جَلَاءٌ
وَلَا كَانَ مِنكِ بِنَفعٍ شَفَانَا
وَقَد غَابَ عَنَّا بِفَقدِ سِراجٍ
غَدَونَا بِحَالٍ وَزَالَ أَمَانَا
فَأَنتَ الخِلَاقُ سَقَانَا بِدَفقٍ
وَأَنتَ الشُّعَاعُ بِقَبسٍ نَجَانَا
وَأَنتَ الشَّفِيعُ بِيَومِ حِسَابٍ
نَجُوزُ صِرَاطًا نَحُوزُ جِنَانَا
وَهَذَا المَلَاكُ يَطُوفُ رَفِيفًا
لِرُوحِ الرَّسُولِ بِدِفءٍ مُصَانَا













