مضاعفات حادث مروري تغيّب التربوي آل خزعل
فُجعت محافظة القطيف اليوم بوفاة الناشط الاجتماعي والتربوي جعفر علي آل خزعل، متأثراً بمضاعفات إصابات بليغة لحقت به إثر حادث مروري مروع تعرض له قبل نحو أسبوعين.
وأسفر الحادث المروري عن إصابة الفقيد بكسور في الركبة والقدم، ترافقت مع مضاعفات صحية في الصدر والرئتين. وأدى ذلك إلى تدهور حالته الصحية حتى إعلان وفاته، ليفقد المجتمع في بلدة العوامية أحد أبرز وجوه العمل الأهلي والتطوعي.
وأكمل آل خزعل دراسته الجامعية في تخصص علم النفس بجامعة الملك سعود في الرياض. والتحق لاحقاً بسلك التعليم ليعمل معلماً، حيث وظف تخصصه الأكاديمي لدمج الجوانب التربوية والنفسية في رسالته العملية والمجتمعية.
ورزق المعلم الراحل بثلاثة أبناء هم أحمد والحسين وعلي وبنتين هما فاطمة وكوثر.
وبرز اسم الفقيد كأحد النشطاء الفاعلين في جمعية العوامية الخيرية للخدمات الاجتماعية، مساهماً في برامج دار الطفولة ورعاية الأسر. كما شغل عضوية لجنة إصلاح ذات البين التابعة للجمعية، لمعالجة القضايا الأسرية والاجتماعية مستنداً إلى خبرته النفسية.
وشارك الناشط الراحل في تأسيس عدد من اللجان المجتمعية بمحافظة القطيف، أبرزها لجنة أصدقاء الصحة النفسية لنشر الوعي والدعم المجتمعي. وتعود جذور اهتمامه التطوعي إلى التحاقه بفرقة الكشافة في سن مبكرة، مما صقل حسه القيادي والمجتمعي.
وقدم الراحل مساهمات بارزة في نشر ثقافة العمل التطوعي عبر محاضرات متنوعة. وواصل دعمه أخيراً لمشروع المبنى الإداري الجديد لجمعية العوامية الخيرية لضمان استدامة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وعُرف آل خزعل بمواقفه الوطنية، إذ أكد عقب حادثة الاعتداء على مركبته عام 2017 أن تلك التصرفات لا تمثل أهالي العوامية. ونال تقديراً واسعاً نظير جهوده، حيث كرمته شبكة الرامس الثقافية عام 1430 هـ تقديراً لإسهاماته الاجتماعية والثقافية.













