تنظيم جديد لإدارة الأموال المحجوزة في قضايا غسل الأموال وتمويل الإرهاب
طرحت الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، مسودة اللائحة التنفيذية لنظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب عبر منصة استطلاع، بهدف تنظيم إجراءات الحفظ وتعزيز الشفافية الرقابية.
وتمتد فترة الاستطلاع على المشروع لثلاثين يوما، حيث يستهدف قطاع المال والرقابة. ويأتي هذا التحرك التشريعي استنادا إلى المرسوم الملكي الصادر في شهر محرم من عام ألف وأربعمائة وثمانية وأربعين للهجرة، وقرار مجلس الوزراء المرتبط به.
وتهدف اللائحة إلى تنظيم عمل الهيئة بوصفها الجهة المستلمة للأموال، وتحديد إجراءات الاستلام والحفظ والإدارة بآليات توثق جميع الخطوات.
وأكدت المذكرة التوضيحية للمشروع عدم وجود آثار مالية أو اقتصادية أو وظيفية تتجاوز ما قرره النظام الأساسي، بل يسهم التشريع في توحيد الإجراءات لتعزيز الثقة المجتمعية.
ونصت مسودة اللائحة على إيداع الأموال المحجوزة في حسابات مستقلة يفتحها مجلس إدارة الهيئة، مع حظر التصرف فيها إلا وفقا لأحكام النظام.
وتتخذ الهيئة الإجراءات اللازمة لرفع الدعاوى والمطالبات المتعلقة بتلك الأموال أو الاستمرار فيها لحمايتها وتحصيل مستحقاتها عبر تفويض المختصين أو محامين مرخصين.
وألزمت التشريعات الجديدة الهيئة بتوثيق حالة المال المحجوز عند استلامه، وحفظه في أماكن آمنة تتناسب مع طبيعته. كما شددت اللائحة على تقييد الوصول إلى هذه الأموال وقصره على الأشخاص المخولين نظاما، مع اتخاذ التدابير الفنية اللازمة لمنع تلفها أو الحد من انخفاض قيمتها.
وتشكل الهيئة فرقا متخصصة لتسلم الأموال بحضور مندوبين من المحكمة والجهة المختصة وصاحب المال، حيث تحرر محاضر دقيقة تتضمن وصف المال وحالته ومكانه. وتجري الهيئة تقييما ابتدائيا للمال عند تسلمه بواسطة مقيم مرخص، مع إلزامية إعادة التقييم عند حدوث تغير جوهري في حالته أو قيمته السوقية.
وتصنف الأموال المحجوزة عند تسلمها لتشمل الأرصدة المصرفية والعقارات والمنقولات والأدوات الاستثمارية والشركات التجارية.
وتتولى الهيئة متابعة استمرار النشاط المعتاد للمنشآت وصرف رواتب العاملين وتحصيل الإيرادات، بالقدر اللازم للمحافظة على قيمتها الاقتصادية بما لا يتعارض مع أمر الحجز. وتتعامل الهيئة مع الأموال سريعة التلف أو التي تستلزم نفقات غير متناسبة مع قيمتها عبر اتخاذ الإجراءات المقررة نظاما، والتي قد تصل إلى طلب الإذن ببيعها.
وحددت اللائحة المصروفات الإدارية والتشغيلية بتكاليف الحفظ والحراسة والجرد والتقييم والصيانة وأجور الخبراء والرسوم القضائية.
وكشفت اللائحة عن تخصيص نسبة لا تتجاوز عشرة بالمائة من صافي العوائد المتحققة لصالح الهيئة، شريطة تحقق العوائد فعليا واستقرارها ماليا.
وفي حال عدم تحقيق الأموال لعوائد كافية لتغطية متطلبات حفظها، تقوم الهيئة برفع تقرير مفصل إلى المحكمة المختصة للنظر في الأمر. وتنتهي مهمة الهيئة بصدور أمر من المحكمة المختصة بإنهاء المهمة، أو بمصادرة الأموال المحجوزة فعليا. وتلتزم الهيئة إثر ذلك بإعادة الأموال والمستندات والبيانات المتعلقة بها إلى المحكمة خلال تسعين يوما من تاريخ صدور الأمر القضائي.
وألزمت التشريعات الهيئة بإعداد تقرير ختامي يقفل بموجبه ملف المال المحجوز، متضمنا الإيرادات والمصروفات والاستقطاعات والحالة النهائية للمال.
وحذرت اللائحة بشكل قاطع من إفشاء المعلومات والبيانات المتعلقة بالأموال المحجوزة أو استخدامها لتحقيق منفعة خاصة أو الإضرار بالغير.













