آخر تحديث: 29 / 7 / 2026م - 10:07 م

وقاية: شفاء التهاب الكبد «ج» يتجاوز 95% مع العلاج المبكر

جهات الإخبارية

أكدت هيئة الصحة العامة ”وقاية“ أن الوقاية من التهابات الكبد الفيروسية تعتمد على استكمال التطعيمات الموصى بها وإجراء الفحوصات المبكرة للفئات الأكثر عرضة للإصابة.

واشارت إلى أن الكشف المبكر والعلاج الحديث يسهمان في الحد من المضاعفات، فيما تتجاوز نسب الشفاء من التهاب الكبد الفيروسي ”ج“ 95% لدى معظم المرضى.

وشددت الهيئة على أهمية رفع الوعي بطرق الوقاية من التهابات الكبد الفيروسية، مؤكدة أن استكمال برامج التطعيم وإجراء الفحوصات في الوقت المناسب يمثلان خط الدفاع الأول للحد من انتشار العدوى وحماية صحة الأفراد والمجتمع.

وأوضحت أن التهاب الكبد الفيروسي ”أ“ ينتقل غالبًا عبر تناول الطعام أو المياه الملوثة، مبينة أن التطعيم يعد الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من العدوى، لما يوفره من حماية للأفراد من مضاعفات المرض، إلى جانب دوره في تعزيز الصحة العامة.

وأكدت الهيئة أن الحصول على اللقاح يمثل وسيلة وقائية فعالة تسهم في تقليل مخاطر الإصابة، داعية إلى الالتزام بالتطعيمات الموصى بها باعتبارها أحد أهم الإجراءات الوقائية لحماية الفرد والمحيطين به.

وفيما يتعلق بالتهاب الكبد الفيروسي ”ب“، ذكرت ”وقاية“ أنه ينتقل عن طريق التعرض للدم أو سوائل الجسم الملوثة بالفيروس، مشيرة إلى أن الالتزام بالتطعيم واتباع الممارسات الصحية الآمنة يقللان بصورة كبيرة من احتمالات الإصابة.

وأضافت أن استكمال الجرعات الموصى بها يوفر حماية فعالة للكبد من المضاعفات طويلة المدى، ويسهم في تعزيز الصحة العامة والحد من انتشار العدوى داخل المجتمع.

وسلطت الهيئة الضوء على أهمية فحص التهاب الكبد الفيروسي ”ب“ أثناء الحمل، موضحة أن الفيروس قد ينتقل من الأم المصابة إلى المولود إذا لم تُتخذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

وأوصت بإجراء الفحص ضمن متابعة الحمل، مؤكدة أن تقييم الحالة من قبل الطبيب المختص وتقديم العلاج عند الحاجة، إلى جانب إعطاء المولود الجرعة الأولى من لقاح التهاب الكبد ”ب“ والمصل المضاد للفيروس خلال أول 24 ساعة بعد الولادة، يسهمان في الوقاية من انتقال العدوى إلى الطفل.

وفي إطار التوعية بالتهاب الكبد الفيروسي ”ج“، دعت الهيئة الفئات ذات الأولوية إلى المبادرة بإجراء الفحص، وتشمل الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 35 عامًا، ومرضى غسيل الكلى، وأقارب المصابين بالفيروس، والمصابين بفيروسات أخرى مثل فيروس نقص المناعة البشرية، إضافة إلى الأشخاص الذين خضعوا لعمليات جراحية أو نقل دم قبل عام 1990.

وأشارت ”وقاية“ إلى أن التهاب الكبد الفيروسي ”ج“ قد لا يسبب أعراضًا واضحة في مراحله المبكرة، إلا أنه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مع مرور الوقت إذا لم يُكتشف ويُعالج مبكرًا.

وأكدت أن التشخيص المبكر يرفع فرص التعافي، ويحد من تطور المرض وتليف الكبد، كما يسهم في تقليل انتقال العدوى إلى الآخرين وخفض الحاجة إلى التدخلات العلاجية المتقدمة، ومنها زراعة الكبد.

وأضافت الهيئة أن العلاجات الحديثة لالتهاب الكبد الفيروسي ”ج“ تتميز بسهولة الاستخدام وقلة آثارها الجانبية مقارنة بالعلاجات السابقة، موضحة أن مدة العلاج تتراوح عادة بين 8 و 12 أسبوعًا بحسب حالة المريض، مع تحقيق نسب شفاء تتجاوز 95% لدى معظم الحالات.

واختتمت هيئة الصحة العامة ”وقاية“ رسائلها التوعوية بالتأكيد على أن الوقاية تبدأ بالالتزام بالتطعيمات الموصى بها، وإجراء الفحوصات الدورية عند الحاجة، واتباع السلوكيات الصحية السليمة، داعية الجميع إلى عدم ترك الوقاية للصدفة حفاظًا على صحة الأفراد والأسر والمجتمع، وذلك انسجامًا مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ورؤية المملكة 2030 في تعزيز الصحة الوقائية والحد من الأمراض المعدية.