تاروت.. وفاة النائب الأسبق لرئيس بلدية القطيف.. الأديب محمد حسن آل معتوق
غيب الموت في جزيرة تاروت النائب الأسبق لمدير بلدية القطيف والأديب الحاج محمد حسن آل معتوق، تاركاً مسيرة إدارية وشعرية حافلة، وامتداداً لإرث والده المرجع الديني والفقيه الجعفري الراحل الشيخ عبدالله آل معتوق في المنطقة.
وُلد الراحل الحاج محمد حسن في عام 1358 هجرية، ونشأ في كنف أسرة علمية عريقة في جزيزة تاروت. وتوفي والده العالم المقدس الشيخ عبدالله بن معتوق وهو في الخامسة من عمره، ليتكفل برعايته شقيقه الأكبر الحاج محمد ”أبو نصر“ المتوفى عام 1405 هجرية.
ودرج الفقيد في مراتب العلم والكُتّاب على يد الشيخ علي بن إبراهيم آل عبدالخالق المعروف بـ ”الفليتي“. وبرز في الأوساط المحلية كأديب وشاعر، مقدماً خلال مسيرته العديد من القصائد التي خص بها المشايخ والخطباء.
واختار الراحل سلك الوظيفة العامة ملتحقاً ببلدية القطيف، حيث شغل مهام متعددة وعمل نائباً لمدير البلدية الأسبق المرحوم الحاج حسن بن صالح الجشي ”أبو شوقي“. وتقلب في المناصب الإدارية حتى ترجل عن العمل الرسمي متقاعداً في عام 1413 هجرية.
وينحدر الفقيد من سلالة علمية بارزة؛ فوالده هو الفقيه والشاعر الشيخ عبدالله بن معتوق المعتوق، المولود في جزيرة تاروت سنة 1274 هجرية. وتتلمذ الشيخ الأب على يد والده قبل أن يهاجر إلى مدينة النجف العراقية لطلب العلم الديني سنة 1295 هجرية.
وأقام الشيخ عبدالله في العراق قرابة 40 عاماً متنقلاً بين النجف وكربلاء، حيث درس على يد علماء بارزين منهم علي بن حسن، وأحمد آل طعان، ومحمد آل عيثان. وحصل على إجازات اجتهاد في الفقه الجعفري من أبي تراب الخوانساري، ومحمد حسين الكاشاني، وغيرهم.
وتخرج على يد والده عدد من التلاميذ المبرزين، أبرزهم علي بن يحيى السنابسي، وعيسى بن محمد التاروتي، وعلي بن حسن الجشي. وترك العلامة الراحل ديوان شعر، وأرجوزة في الإمامة، وعدة رسائل وشروح وحواشٍ في الفقه.
وعاد الشيخ عبدالله إلى وطنه القطيف سنة 1337 هجرية، متصدياً لمسؤولياته الشرعية حتى بات من المراجع في المنطقة. وتوفي في مسقط رأسه بتاروت في الأول من جمادى الأولى عام 1362 هجرية، تاركاً إرثاً حمله من بعده أبناؤه.

















