آخر تحديث: 24 / 7 / 2026م - 11:23 م

الشيخ الصفار يدعو لإعادة افتتاح فرع «إطعام» بالقطيف للحد من الهدر الغذائي

جهات الإخبارية

دعا الشيخ حسن الصفار إلى إعادة افتتاح فرع جمعية بنك الطعام السعودي «إطعام» بمحافظة القطيف، مؤكداً أن وجوده سيسهم في حفظ فائض الطعام، والحد من الهدر الغذائي، وتعزيز العمل الخيري، في ظل ما يشكله هدر الغذاء من تحديات اقتصادية واجتماعية وأخلاقية.

وجاءت الدعوة خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الرسالة بالقطيف بعنوان «هدر الموارد الغذائية».

وشدد على أن الهدر الغذائي لم يعد مجرد سلوك فردي، بل تحول إلى ظاهرة تهدد الأمن الغذائي، وتستنزف الاقتصاد الوطني، وتعكس ضعف الشعور بقيمة النعم.

وقال إن المبادرات الوطنية الرامية إلى الحد من الفقد والهدر الغذائي تستحق الدعم والمساندة، مشيداً ببرنامج «لتدوم» الذي أسهم في ربط فائض الطعام بالجهات الخيرية.

وثمن في الوقت ذاته جهود جمعية بنك الطعام السعودي «إطعام» في حفظ فائض الغذاء وإيصاله إلى الأسر المحتاجة.

وأكد أن إعادة افتتاح فرع الجمعية في محافظة القطيف ستسهم في توسيع نطاق الاستفادة من فائض الطعام، وتعزيز التكافل الاجتماعي، والحد من هدر النعمة، داعياً الجهات المعنية إلى دعم هذه الخطوة بما يحقق آثاراً اجتماعية وإنسانية مستدامة.

وأوضح الشيخ الصفار أن الإسلام نهى عن الإسراف والتبذير في مختلف النعم، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ .

وبين أن خطورة الهدر لا تقتصر على الخسائر المادية، بل تمتد إلى ما تكشفه من تراجع في الوعي بقيمة النعمة والمسؤولية تجاهها.

وأشار إلى أن تقارير صحفية حديثة أظهرت أن قيمة الهدر الغذائي في المملكة تتجاوز 47 مليار ريال سنوياً، فيما يبلغ متوسط ما يهدره الفرد نحو 184 كيلوغراماً من الغذاء سنوياً، مع هدر ما يقارب ثلث الأرز المستهلك و 29% من اللحوم، معتبراً أن هذه الأرقام تستوجب وقفة مجتمعية جادة.

واستشهد بما ورد عن أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب : «أقبح البذل السرف»، وعن الإمام جعفر الصادق : «إن القصد أمر يحبه الله عز وجل، وإن السرف أمر يبغضه الله»، مؤكداً أن الاعتدال في استهلاك النعم يمثل قيمة دينية وأخلاقية أصيلة.

ولفت إلى أن من أبرز مظاهر الهدر الغذائي شراء كميات تفوق الحاجة، وإعداد موائد أكبر من الاستهلاك الفعلي، وسوء الاستفادة من بقايا الطعام، إلى جانب المبالغة في الولائم والمناسبات والإفراط في استهلاك الأطعمة في أنظمة البوفيه المفتوح.

وأكد أن الكرم الذي يحث عليه الإسلام لا يتعارض مع الاعتدال، داعياً إلى تغيير بعض العادات الاجتماعية التي تربط حسن الضيافة بكثرة الطعام، والعمل على إعداد الولائم بما يتناسب مع الحاجة، مع توجيه الفائض إلى الجهات الخيرية.

كما دعا الأسر إلى غرس ثقافة احترام النعمة في نفوس الأبناء، وتعويدهم على حسن التعامل مع الطعام والاستفادة من الفائض.

وبين أن الهدر الغذائي يمثل تحدياً عالمياً، في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى إلقاء نحو مليار وجبة في النفايات خلال عام 2025، بينما يعاني مئات الملايين من الجوع، الأمر الذي يضاعف المسؤولية الأخلاقية والإنسانية للحفاظ على النعمة.