آخر تحديث: 22 / 7 / 2026م - 12:47 ص

رُوحٌ تُوَدِّعُ

عماد آل عبيدان

رُوحٌ تُوَدِّعُ، وَالْفُؤَادُ مُعَلَّقُ
آهًا يُصَلِّي فَوْقَ نُوقٍ هُزَّلِ

تَرْمِي إِلَيْكَ بِكُلِّ طَرْفٍ حَائِرٍ
وَالطَّرْفُ أَعْجَزُ مَا يَكُونُ لِمَوْئِلِ

وَتَمُدُّ طَرْفًا لِلْوَدَاعِ، وَدُونَهُ
رُمْحٌ يُقِيمُ عَلَى الطَّرِيقِ وَيَعْتَلِي

تَهْوِي إِلَيْهِ، وَكُلَّمَا هَمَّتْ لَهُ
أَعْوَتْ سِيَاطُ الْبَغْيِ حِقْدًا… يَا عَلِي

وَتَكَادُ تَهْوِي، ثُمَّ يَكْبَحُهَا الْأَسَى
فَوْقَ الرِّكَابِ، كَرَجْفَةِ الْمُتَثَكِّلِ

لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَيْنُ تَهْبِطُ نَحْوَهُ
وَالْقَلْبُ يَسْبِقُهَا خُطًى لِلْمَقْتَلِ

أَحُسَيْنُ، قَدْ بَلَغَ الْأَنِينُ فَجِيعَةً
رُوحِي عَلَيْكَ، وَبِالدُّمُوعِ الْهُمَّلِ

أُخْفِي النِّدَاءَ، وَفِي الضُّلُوعِ ضَجِيجُهُ
وَالصَّدْرُ يَغْلِي، وَالْأَسَى لَمْ يَنْجَلِ

يَا حَالَهَا، قَدْ وَدَّعَتْهُ قِيَامَةً
وَتَصَدَّعَتْ فِي الصَّبْرِ أَلْفُ تَحَمُّلِ

مَا كَانَ أَقْسَى أَنْ تَمُرَّ مُوَدِّعًا
وَالْحَقُّ مَسْلُوبٌ، بقلبٍ مُبْتَلِ

أَأُخَيَّ، مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ خُطْوَةٌ
لَكِنَّهَا أَعْيَتْ رُبَايَ وَمَعْقِلِي

أُخْتٌ تُرِيدُ لِثَامَ نَحْرِكَ حَسْرَةً
فَلَثَمْتُ دَمْعِي، وَانْحَنَيْتُ بِمَحْمِلِي

وَمَضَى… وَظَلَّ الطَّرْفُ عِنْدَ حُسَيْنِهِ
قَلْبًا يَنُوحُ عَلَى مَطَايَا هُزَّلِ