50 جراماً يومياً من اللحوم المصنعة ترفع خطر السرطان 18%
كشفت دراسة علمية حديثة ارتباطاً وثيقاً بين استهلاك اللحوم المصنعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 18%.
وأرجعت ذلك لتفاعل عوامل التصنيع والإضافات الكيميائية وطرق الطهي بمركبات مسببة للأورام.
واستندت الدراسة إلى أبحاث صادرة عن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان والهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية.
وأوضحت أن الخطر لا ينحصر في مادة واحدة، بل يمتد لطرق التدخين والتمليح وإضافة النترات والحديد الهيمي.
وبيّنت الدراسة أن النترات والنتريت تُضاف لمنع نمو البكتيريا الضارة في اللحوم وحفظها.
وحذرت من تحول هذه الإضافات داخل الجسم إلى مركبات ”نيتروزية“ تسهم في رفع احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان.
وأشارت إلى أن الطهي بدرجات حرارة مرتفعة كالشواء المباشر أو القلي يكوّن مركبات كيميائية تتلف المادة الوراثية للخلايا.
وأكدت أن طريقة إعداد الطعام تشكل عاملاً حاسماً في تقليل المخاطر الصحية المرتبطة باللحوم.
وسجلت النتائج ارتفاعاً في خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 13% وسرطان المستقيم بنسبة 17% لدى الفئات الأكثر استهلاكاً.
ولفتت إلى أن تناول 50 جراماً يومياً من اللحوم المصنعة يرفع إجمالي خطر الإصابة بنسبة 21%.
وشدد الباحثون على أن هذه النسب والمؤشرات لا تعني حتمية الإصابة بالمرض نتيجة تناول اللحوم المصنعة. وأوضحوا أن عوامل نمط الحياة والنظام الغذائي والنشاط البدني تلعب دوراً جوهرياً في تحديد احتمالات الإصابة.
وفي المقابل، نفت الدراسة ارتباط النترات الطبيعية في الخضراوات بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجهاز الهضمي.
وأرجعت ذلك لاحتواء الخضراوات على مضادات الأكسدة كفيتاميني ”ج“ و”ه“ التي تمنع تكون المركبات الضارة داخل الجسم.
وأوصت الدراسة بضرورة استبدال اللحوم المصنعة بمصادر البروتين الطازجة كالدواجن والأسماك والبقوليات.
ودعت للإكثار من تناول الألياف الغذائية وتجنب تعريض اللحوم للهب المباشر لتعزيز صحة القولون ضمن نمط حياة صحي.













