آخر تحديث: 15 / 7 / 2026م - 12:38 ص

الذكاء الاصطناعي.. الشباب أكثر استخدامًا للتقنية وأكثر قلقًا على مستقبل الوظائف

جهات الإخبارية

كشفت دراسة حديثة عن تباين عالمي واسع في مستويات الثقة ببرامج الذكاء الاصطناعي، متأثرة بالعوامل الاقتصادية والديموغرافية والمهنية.

وأظهرت النتائج أن قبول التقنية يرتبط بمدى الاستفادة منها مقابل التخوف من فقدان الوظائف.

وأوضح مؤسس منظمة ”حقيقة الذكاء الاصطناعي“ وأستاذ علوم الحاسب، الباحث أورن إتزيوني، أن الثقة لا تتعلق بالتكنولوجيا ذاتها بقدر ارتباطها بالبيئة الاجتماعية والاقتصادية.

واستند الباحث في توضيحه إلى نتائج دراسات مشتركة شملت مركز بيو للأبحاث ومؤشر ستانفورد للذكاء الاصطناعي ومؤسستي إيدلمان وهاريس.

وبيّنت البيانات أن الصين تتصدر الدول في مستوى الثقة، حيث يثق نحو تسعة من كل عشرة أشخاص بالتقنية، مقارنة بثلث السكان في الولايات المتحدة.

ورجحت الدراسة هذا التفاوت إلى رؤية الاقتصادات الصاعدة للتقنية كفرصة للنمو، مقابل قلق الاقتصادات المتقدمة على وظائف المستقبل.

وعلى الصعيد الديموغرافي، كشفت النتائج عن فجوة واضحة بين الجنسين، حيث أبدى الرجال تفاؤلاً أكبر بتأثير التقنية على المجتمع.

وفي المقابل، أظهرت النساء حذراً أكبر واعتقاداً بتسارع تطور الذكاء الاصطناعي بشكل يفوق اللازم، رغم تقارب معدلات استخدام روبوتات الدردشة بين الجنسين.

وأفادت الدراسة بأن الأفراد دون سن الخمسين يستخدمون روبوتات الدردشة بضعف معدل استخدام الفئات الأكبر سناً. غير أن الفئة التي تقل أعمارها عن ثلاثين عاماً كانت الأكثر تخوفاً من الآثار السلبية على المجتمع، نتيجة شعورهم بتهديد فرصهم في الوظائف المبتدئة.

ولفتت النتائج إلى وجود تباين ملحوظ بين الخبراء وعامة الناس، إذ يتوقع معظم باحثي الذكاء الاصطناعي منافع مستقبلية لبلدانهم، بينما يشاركهم هذا الرأي أقل من خمس الجمهور.

ويميل العاملون في قطاع التقنية إلى الترحيب بالاستخدام، بينما يتخوف العاملون في النقل والتشغيل اليدوي من فقدان وظائفهم.

وفي السياق السياسي الأمريكي، رصدت الدراسة تحسناً في نظرة مؤيدي الحزب الجمهوري لشركات الذكاء الاصطناعي وثقتهم في التنظيم الحكومي، مقابل تراجع ثقة الديمقراطيين.

وخلصت النتائج إلى غياب الموقف العالمي الموحد، لتظل التوقعات مرهونة بفرص تحقيق المكاسب المباشرة أو احتمالات التضرر منها.