جلسة تثقيفية بسنابس.. «الهيدروكسي يوريا» يقلل مضاعفات الأنيميا المنجلية
أكد استشاري طب الأطفال والدم والأورام الدكتور محمد آل درويش، أن دواء ”الهيدروكسي يوريا“ يمثل أحد أكثر العلاجات فعالية وأماناً لمرضى فقر الدم المنجلي.
جاء ذلك خلال جلسة تثقيفية نظمتها إدارة المراكز الصحية بالقطيف بالشراكة مع جمعية البر بسنابس لتعزيز جودة حياة المصابين تحت عنوان ”الهيدروكسي يوريا.. خطوة نحو حياة أفضل مع الأنيميا المنجلية“.
أوضح الدكتور آل درويش خلال الجلسة التي أقيمت الأحد الماضي ضمن مبادرة ”مع بعض نقدر“ بمقر الجمعية، أن الدواء يخفض نوبات الألم ومتلازمة الصدر الحادة بنسب تتراوح بين خمسين وثمانين بالمائة.
وبيّن أمام نحو عشرين مشاركاً أن النتائج السريرية تعتمد على الجرعة والاستجابة السريرية وبنية الجسم.
كشف الاستشاري آل درويش أن العلاج يقلل الحاجة إلى نقل الدم بنحو أربعين بالمائة لدى الكبار، وتصل النسبة إلى خمسة وسبعين بالمائة لدى الأطفال.
وأشار إلى أن الدواء يسهم في خفض معدلات الوفيات ويرفع نسبة الهيموجلوبين الجنيني إلى المستويات العلاجية المستهدفة.
لفت آل درويش إلى أن الفوائد تمتد لحماية الدماغ من السكتات الصامتة وإبطاء اعتلال الكلى المنجلي وتأخير ارتفاع ضغط الشريان الرئوي.
وذكر أن هذه النتائج الإيجابية تتراكم تدريجياً وتصبح أكثر وضوحاً في تقليل الأعراض بعد مرور ستة أشهر من الانتظام على العلاج.
بيّن أن الآلية العلاجية تعتمد على تحسين تدفق الدم وتقليل تكسر الخلايا الحمراء والتصاقها بجدران الأوعية.
وشدد على ضرورة استخدام الدواء تحت إشراف طبي دقيق لإجراء التحاليل الدورية ومراجعة الطبيب المختص عند التخطيط للحمل.
وتطرق إلى العلاجات الشافية الحديثة كزراعة الخلايا الجذعية والعلاج الجيني التي أخذت بالتوسع وتخضع لاشتراطات طبية معينة.
وأكد أن الآثار الجانبية للهيدروكسي يوريا تظل محدودة مقارنة بفوائده، وتقتصر غالباً على انخفاض كريات الدم البيضاء واسمرار بسيط في البشرة.
وتناولت اختصاصية العلاج الطبيعي والمدرب الصحي ياسمين الدرورة خلال الجلسة محور إدارة المشاعر لتحقيق التوازن النفسي لمرضى الأنيميا المنجلية.
وقدمت دليلاً إرشادياً تحت مسمى ”الحقيبة النفسية“ يتضمن ممارسات داعمة كتمارين التنفس والانخراط في الأعمال التطوعية لمواجهة التحديات.
اختتمت الفعالية التي استهدفت مرضى فقر الدم المنجلي وأسرهم، إلى جانب عدد من المهتمين، بحضور نحو 20 مشاركًا، بحوار مفتوح استعرض فيه الحضور تجاربهم مع العلاج وطرحوا استفساراتهم الطبية على المختصين.
ووجه رئيس مجلس إدارة جمعية البر بسنابس حسين أبو سرير شكره للجهات المنظمة، مكرماً المشاركين لجهودهم في رفع الوعي الصحي.





























