آخر تحديث: 6 / 7 / 2026م - 9:59 م

الشمس تبدو أصغر اليوم.. الأرض تصل لأبعد نقطة في مدارها

جهات الإخبارية

تصل الأرض مساء اليوم الاثنين إلى أبعد نقطة في مدارها حول الشمس، بمسافة تتجاوز 152 مليون كيلومتر.

وأكدت الجمعية الفلكية بجدة أن هذه الظاهرة السنوية لا علاقة لها بارتفاع درجات الحرارة الحالية.

وتبلغ الأرض نقطة ”الأوج“ عند الساعة الثامنة والنصف مساءً بتوقيت مكة المكرمة، بمسافة فاصلة تبلغ 152,088 مليون كيلومتر.

وتزيد هذه المسافة بنحو خمسة ملايين كيلومتر عن أقرب نقطة تسجل عادة في أوائل يناير وتعرف بـ ”الحضيض“.

وأكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة أن تزامن هذه الظاهرة مع منتصف الصيف لا يعني أن المسافة هي المسبب لارتفاع الحرارة.

وأوضح أن العامل الرئيس لتعاقب الفصول يعود إلى ميل محور دوران الأرض بنسبة 23.4 درجة، مما يعرض النصف الشمالي لأشعة مكثفة صيفاً.

وبيّن أبو زاهرة أن المدار البيضاوي للأرض يؤدي إلى تغير المسافة السنوية بنحو 3.3 بالمائة من متوسط البعد الكلي البالغ 149.6 مليون كيلومتر.

ولفت إلى أن كمية الإشعاع الشمسي الواصلة للكوكب تنخفض حالياً، حيث تستقبل الأرض طاقة أقل بنحو 7 بالمائة مقارنة بفترة الحضيض.

وأشار رئيس الجمعية إلى أن قرص الشمس يبدو الآن أصغر، بقطر ظاهري يبلغ 31.5 دقيقة قوسية مقابل 32.5 عند الحضيض، وهو فارق لا تدركه العين المجردة.

وأضاف أن سرعة الأرض المدارية تتباطأ عند الأوج لتصل إلى 29.3 كيلومتراً في الثانية، مقارنة بـ 30.3 كيلومتراً في الثانية شتاءً.

وكشف أن هذا التباطؤ في حركة الكوكب يؤدي إلى امتداد فصل الصيف في النصف الشمالي للكرة الأرضية.

ويفوق طول فصل الصيف نظيره الشتوي بنحو أربعة أيام ونصف اليوم نتيجة لهذا الاختلاف المداري، بينما يحدث العكس في النصف الجنوبي.

وذكر أبو زاهرة أن مواعيد ظاهرتي الأوج والحضيض تشهد تغيراً تدريجياً بمقدار يوم واحد كل 58 عاماً بفعل الجاذبية المتبادلة بين الكواكب.

وشدد ختاماً على أن هذه التحركات تعد جزءاً من التغيرات المدارية الطبيعية ضمن دورات ميلانكوفيتش، والتي تفسر التحولات المناخية للأرض عبر تاريخها الجيولوجي.