آخر تحديث: 3 / 7 / 2026م - 9:43 م

لائحة تملك غير السعوديين للعقار: بوابة إلكترونية موحدة وغرامات تصل إلى 10 ملايين ريال

جهات الإخبارية

أرست اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار إطارًا تنظيميًا شاملًا ينظم إجراءات تملك العقارات والحقوق العينية في المملكة، من خلال وضع اشتراطات وضوابط دقيقة للأفراد والشركات والكيانات غير السعودية، وإنشاء بوابة إلكترونية موحدة لإتمام جميع المعاملات العقارية، إلى جانب اعتماد آليات للإفصاح والرقابة والعقوبات، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة تنظيم السوق العقارية.

وأكدت اللائحة أن تملك غير السعوديين للعقار يخضع لمتطلبات نظامية وإجرائية ملزمة تختلف بحسب صفة المتملك، سواء كان فردًا أو شركة أو كيانًا غير ربحي، مع إلزام جميع الفئات بالإفصاح عن البيانات الجوهرية، وربط عمليات التملك والتصرف بالسجل العقاري ووسائل الدفع الإلكترونية المعتمدة.

متطلبات أساسية للأفراد غير المقيمين

اشترطت اللائحة على غير السعودي من الأشخاص الطبيعيين غير المقيمين استكمال ثلاثة متطلبات رئيسية قبل شراء أي عقار أو اكتساب أي حق عيني عليه، تتمثل في الحصول على هوية رقمية معتمدة من وزارة الداخلية، وفتح حساب مصرفي داخل المملكة باسمه، وإصدار رقم هاتف سعودي مرتبط بالهوية الرقمية، بهدف ضمان التحقق من هوية المتعامل وربط جميع الإجراءات والمعاملات المالية ببيانات رسمية موثقة.

التزامات الشركات الأجنبية

وألزمت اللائحة الشركات غير السعودية الراغبة في التملك بالتسجيل لدى وزارة الاستثمار وفق الدليل الإجرائي الذي ستصدره الهيئة العامة للعقار، مع الإفصاح الكامل عن الملاك المباشرين وغير المباشرين، وتعيين ممثل نظامي يحمل هوية معتمدة داخل المملكة، إضافة إلى فتح حساب مصرفي باسم الشركة.

وتتولى وزارة الاستثمار إصدار رقم تسجيل للشركة بعد استكمال المتطلبات النظامية، فيما أوجبت اللائحة على الشركات إخطار الوزارة خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا عند انتقال ملكية ما لا يقل عن 5% من حصص الشركة، سواء تم ذلك في عملية واحدة أو عبر عدة عمليات، وكذلك عند وجود ترتيبات تنظيمية في دولة التأسيس تمنح طرفًا آخر سلطة التأثير في قرارات الشركة أو تحد من استقلاليتها، إلى جانب أي حالات أخرى تحددها الهيئة العامة للعقار.

تنظيم الكيانات غير الربحية

وشملت الأحكام التنظيمية الكيانات غير السعودية غير الربحية، إذ ألزمتها اللائحة بالتسجيل لدى المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، والإفصاح عن الأشخاص المسيطرين بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وتعيين ممثل نظامي يحمل هوية معتمدة، وفتح حساب مصرفي داخل المملكة.

وأوجبت على تلك الكيانات إشعار المركز بأي تغييرات جوهرية في هيكلها التنظيمي أو الأشخاص المؤثرين في قراراتها، أو في حال وجود ترتيبات تمنح جهة أخرى سلطة مؤثرة أو تحد من استقلاليتها، وذلك خلال مدة أقصاها 15 يومًا.

اشتراطات للكيانات الاعتبارية الأخرى

وامتدت المتطلبات لتشمل أي شخص اعتباري غير سعودي قد يحدده مجلس الوزراء مستقبلًا، حيث ألزمت اللائحة تلك الكيانات بالتسجيل لدى الجهة المختصة، والإفصاح عن الملاك أو الأشخاص المسيطرين عليها، وتعيين ممثل نظامي، وفتح حساب مصرفي داخل المملكة، مع الإبلاغ عن أي تغييرات جوهرية خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا.

بوابة إلكترونية لإنجاز جميع المعاملات

ومن أبرز ما استحدثته اللائحة إنشاء بوابة إلكترونية تديرها الهيئة العامة للعقار وترتبط بالسجل العقاري، لتكون المنصة الرسمية لاستقبال طلبات تملك العقارات أو اكتساب الحقوق العينية أو التصرف فيها، سواء من قبل غير السعوديين أو الشركات السعودية التي يشارك غير السعوديين في رأسمالها.

وأكدت اللائحة أن جميع المدفوعات المتعلقة بشراء العقارات أو التصرف فيها يجب أن تتم عبر وسائل الدفع الإلكترونية المعتمدة وفق نظام المدفوعات وخدماتها لدى البنك المركزي السعودي، على أن تستكمل إجراءات إصدار الصكوك ونقل الملكية من خلال السجل العقاري.

ضوابط تملك أفراد الأسرة

ونظمت اللائحة تملك الأسرة غير السعودية للعقارات السكنية، إذ اعتبرت الزوج غير السعودي وأبناءه غير السعوديين تابعين له عند تملك المسكن، ومنعت أيًا منهم من تملك مسكن مستقل، إلا إذا انتهت العلاقة الزوجية أو بلغ الابن أو الابنة سن الخامسة والعشرين، بما يمنع تعدد تملك المساكن ضمن الأسرة الواحدة.

أحكام الشركات السعودية ذات الشركاء الأجانب

وأجازت اللائحة للشركات السعودية غير المدرجة في السوق المالية التي يشارك غير السعوديين في رأسمالها تملك العقارات أو اكتساب الحقوق العينية خارج النطاقات الجغرافية المحددة، باستثناء مكة المكرمة والمدينة المنورة، لاستخدامها في مزاولة النشاط أو إسكان العاملين، بعد الحصول على موافقة وزارة الاستثمار.

وسمحت لهذه الشركات بتملك العقارات داخل النطاقات الجغرافية، بما في ذلك مكة المكرمة والمدينة المنورة، دون الحاجة إلى موافقة وزارة الاستثمار، متى التزمت بالضوابط المنصوص عليها في النظام.

رسوم بنسبة 2% وإعفاءات في 10 حالات

وحددت اللائحة رسمًا بنسبة 2% على تصرفات غير السعوديين في الحقوق العينية العقارية بمختلف استعمالاتها داخل مدن الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة.

وفي المقابل، نصت على إعفاءات كاملة من الرسم في عشر حالات، من أبرزها قسمة التركات، والأحكام القضائية النهائية، ونزع الملكية للمصلحة العامة، والتبرعات للأوقاف والجهات العامة، ورد العقار إلى مالكه السابق خلال 180 يومًا وفق شروط محددة، وقسمة العقار المشترك دون زيادة في حصص الشركاء.

وشملت الإعفاءات التصرفات الخاصة بالممثليات الدبلوماسية والهيئات الدولية وفق مبدأ المعاملة بالمثل، ونقل العقار من شخص طبيعي إلى شركة أو صندوق استثماري يملك جميع حصصه أو وحداته، إضافة إلى بيع الوحدات العقارية الناتجة عن تطوير أرض مملوكة لغير السعودي، بشرط استكمال المشروع خلال مدة الرخصة وبيع الوحدات خلال سنة من انتهائها.

آليات التبليغ والدليل التنفيذي

وأوضحت اللائحة أن جميع التبليغات النظامية تعد منتجة لآثارها إذا تمت عبر وسائل التواصل المسجلة في البوابة الإلكترونية أو من خلال الرسائل النصية المرسلة إلى رقم الهاتف المحمول الموثق في الأنظمة الحكومية.

وألزمت الهيئة العامة للعقار بإعداد دليل إجرائي تفصيلي يوضح آليات تطبيق النظام واللائحة، على أن يعتمد بقرار من مجلس إدارة الهيئة ليكون المرجع التنفيذي لجميع الإجراءات والمتطلبات.

صلاحيات رقابية ومهلة لتصحيح المخالفات

ومنحت اللائحة المفتشين الذين تحددهم الهيئة العامة للعقار صلاحية ضبط مخالفات النظام واللائحة وإثباتها، سواء بصورة فردية أو جماعية.

وأوجبت كذلك على اللجنة المختصة عند توقيع العقوبات مراعاة طبيعة المخالفة وآثارها، مع منح المخالف مهلة لتصحيح وضعه تتراوح بين 10 أيام و 180 يومًا بحسب نوع المخالفة وإمكانية معالجتها، قبل تطبيق الجزاءات الواردة في جدول المخالفات.

عقوبات مالية تصل إلى 10 ملايين ريال

واعتمدت اللائحة جدولًا لتصنيف المخالفات والعقوبات، تضمن فرض غرامة تصل إلى 5% من قيمة الحق العيني محل المخالفة، وبحد أقصى 10 ملايين ريال، في حال تقديم غير السعودي معلومات أو مستندات غير صحيحة أو مضللة للحصول على حق التملك.

وشملت المخالفات تقديم بيانات غير صحيحة للحصول على موافقة وزارة الاستثمار، والامتناع عن تمكين المفتشين من أداء مهامهم، وعدم تصحيح المخالفات خلال المهلة المحددة، وعدم إبلاغ الجهات المختصة بالتغييرات التي توجبها اللائحة أو عند تغيير الصفة الاعتبارية.

واعتمدت اللائحة مبدأ التدرج في العقوبات، إذ تبدأ بعض المخالفات بالإنذار، ثم تتصاعد إلى غرامات تتراوح بين 0.1% و 3% من قيمة الحق العيني، وبحدود قصوى تصل إلى 4 ملايين ريال بحسب نوع المخالفة وعدد مرات تكرارها، فيما تصل الغرامات في بعض مخالفات الإبلاغ إلى مليوني ريال عند تكرار المخالفة.