آخر تحديث: 26 / 6 / 2026م - 7:51 م

ولدتني أمي لماذا؟

مصطفى صالح الزير

خُذْنِي إِلَيْكَ فَإِنَّ قَلْبِيَ هَائِمٌ
وَإِلَيْكَ أَمْسَى فِي الْأَنَامِ مُرِيدا

عَفَّرْتُ خَدِّي فِي تُرَابِكَ خَاشِعاً
فَوَجَدْتُ فِي ذُلِّ الْهَوَى تَمْجِيدا

يَا لَهْفَ نَفْسِي وَالْحَنِينُ يُذِيبُنِي
شَوْقاً لِأَلْقَى ذَا الْمَقَامَ فَرِيدا

أَبْكِيكَ يَا مَوْلَايَ مِلْءَ جَوَانِحِي
وَأَصُوغُ مِنْ دَمْعِ الْوَلاءِ نَشِيدا

لِأُوَاسِيَ الزَّهْرَاءَ فِي أحزانها
وَأَكُونَ فِي دَرْبِ الْعَزَاءِ سَنِيدَا

شَرَفُ الْخِدَامَةِ فِي رِحَابِكَ نِعْمَةٌ
جَعَلَتْ مُحِبِّيكَ الْكِرَامَ سُجُودا

وَأُعَزِّيَ الْهَادِي النَّبِيَّ وَآلَهُ
بِدَمٍ سَقَى أَرْضَ الطُّفُوفِ صَعِيدا

فَأَنَا الْمُعَزِّي وَالْمُعَزَّى فِيكُمُ
وَأَرَى الْبُكَاءَ عَلَى الْحُسَيْنِ وُجُودا

إِنْ قَطَّعُوا الشِّرْيَانَ عَنْ جَسَدِي فَما
بَرِحَ الْفُؤَادُ بِحُبِّكُمْ مَعْقُودا

فَخْرِي بِأَنِّي حَامِلٌ لِلِوَائِكُمْ
لَا أَبْتَغِي إِلَّا الرِّضَا الْمَوْعُودا

يَا صَاحِبَ الْأَمْرِ الَّذِي بِنُفُوسِنا
نُورُ الْهُدَى مِنْ فَيْضِهِ مَشْهُودا

أَنْتَ الْمُعَزَّى وَالْجُفُونُ جَرِيحَةٌ
تَبْكِي الْحُسَيْنَ وَقَلْبُ جَدِّكَ جُودا

خُذْنِي لِثَأْرِكَ خَادِماً مُتَفَانِياً
حـَتَّى نَرَى فَجْرَ الظُّهُورِ صُعُودا