الشيخ آل عمير يطرح «الحصانة الزوجية» ويحدد أخطر 4 مهددات للاستقرار الأسري
كشف الشيخ محمد آل عمير أن نحو 30 إلى 40 بالمئة من حالات الطلاق تقع خلال السنوات الأولى من الزواج، محذراً من وجود أربعة مدمرات رئيسية تهدد الكيان الأسري وتستدعي تحصيناً عاجلاً لحماية الشراكة الزوجية من الفشل.
جاء ذلك خلال محاضرة توعوية ألقاها مساء الليلة الثامنة من شهر محرم تحت عنوان ”الحصانة الزوجية، خطوات ضد الفشل“، وذلك بمسجد الرسالة في محافظة القطيف، استعرض فيها المنهج النبوي في بناء الأسرة وضوابط استقرارها.
ونبّه الشيخ آل عمير إلى بروز ظاهرة معاصرة تتمثل في عزوف الشباب والفتيات عن الزواج نتيجة تأثرهم بالخبرات السلبية المحيطة بهم، إلى جانب تنامي رغبات الانفصال لدى بعض الأزواج في مراحل عمرية متقدمة للتفرغ للذات.
وانتقد تسرع بعض الأزواج في طلب الانفصال لأسباب يسيرة تفتقر للصلابة النفسية، معتبراً أن غياب معايير التوافق الواقعي والوقوع في وهم الصورة المطلقة للكمال يمثلان شرارة الانهيار الأولى بين الطرفين.
وحصر الشيخ آل عمير مسببات الفشل في أربعة مدمرات رئيسية، تبدأ بالشكوى من شخصية الشريك بدلاً من تقويم سلوكه المحدود، مروراً بالاحتقار والنرجسية والاستعلاء، وصولاً إلى تقمص دور الضحية الذي يطمس الحقائق ويسرع الفيضان العاطفي السلبي.
وأوضح أن المدمر الرابع يتجسد في الرفض التام للحوار والانسحاب غير المدروس من النقاش، مؤكداً أن التراكمات الصامتة تخلق بيئة خصبة لإنهاء العلاقة الزوجية عند حدوث أقل خلاف عفوي.
ولفت إلى وجود سلوكيات يومية مساهمة في تقويض الاستقرار، أبرزها المقارنات المستمرة مع الآخرين، وتحويل المنازل إلى مناطق عبور ترانزيت تفتقر للدفء، فضلاً عن انعدام الثقة وتفسير المواقف اليومية بعدسات سلبية مصطنعة.
وطرح دليلاً إجرائياً لإنعاش الشراكة يعتمد على النظرة العميقة للمشاعر، مع ضرورة تخصيص عمل مشترك واحد على الأقل أسبوعياً بين الطرفين لتعزيز الحميمية وتجديد نمط الحياة اليومي.
وشدد على أهمية بناء جدار حماية يحدد أطر تدخلات الأهل بالمقدار المقبول، ويقنن توغل منصات التواصل الاجتماعي التي تروج لمعايير تجميلية مضللة، مع الحفاظ الصارم على خصوصية الأسر بعيداً عن بيئات العمل والزملاء.
واختتم الشيخ آل عمير محاضرته بالدعوة إلى ترسيخ ثقافة التغافل وقبول الاعتذار، مشيراً إلى أن تلبية الحاجات النفسية المتبادلة المتمثلة في منح الرجل الاحترام والاهتمام، ومنح المرأة الأمان والثقة، تضمن استقرار المنازل وولادة جيل نقي ومستقر.













