آخر تحديث: 23 / 6 / 2026م - 9:38 م

الشيخ العوامي يدعو لاصطحاب الأطفال للمساجد ويحذر من «التخويف الديني»

جهات الإخبارية

دعا الشيخ فيصل العوامي إلى نبذ أسلوب التخويف في التربية الدينية للأبناء، مطالباً واعتماد لغة الرحمة والمشاركة لبناء جيل متوازن، وذلك خلال محاضرة ألقاها بمسجد الرسول الأعظم في مدينة صفوى، مساء الليلة السابعة من محرم.

وانتقد الشيخ العوامي لجوء بعض الآباء والمربين إلى الترهيب وسيلة لتعليم الدين للجيل الجديد.

وأكد أن العلاقة مع الخالق يجب أن تُبنى على أساس الرحمة والمحبة، بعيداً عن أساليب الفزع التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية.

وأوضح خلال المحاضرة التي حملت عنوان ”في التنمية الأسرية: ملاحظات في المنهج“، أن الدين الإسلامي يتسم باليسر والسماحة.

وطالب الآباء بضرورة الانفتاح على الأبناء وتجنب فرض التكاليف بطريقة مفزعة تنفّر النفوس وتبعدها عن الالتزام.

وشدد على أهمية دمج الأبناء في البيئات الإيجابية ومصاحبتهم الدائمة في مختلف مراحل الحياة لاكتساب الخبرات.

وبيّن أن التربية الناجحة تتطلب استشارة الأبناء في القرارات الأسرية المصيرية وعدم تهميش عقولهم أو التقليل من قدراتهم مهما صغرت أعمارهم.

ولفت إلى ضرورة إشراك الجيل الناشئ في المهمات الكبرى لتدريبهم عملياً على فنون إدارة الحياة وتجاوز الأزمات المجتمعية.

وفي سياق متصل، حذر الشيخ العوامي من منع الأطفال من دخول المساجد ودور العبادة بحجة إزعاج المصلين.

وأشار إلى أن الضجيج العابر الذي يحدثه الأطفال في هذه الأماكن هو جزء طبيعي من عملية تشكيل وعيهم الديني والاجتماعي المبكر.

وأضاف: ”هذا الطفل الذي يزعجك اليوم بحركته في المسجد، هو من سيصبح مؤذناً أو قارئاً أو قائداً في الغد“.

وختم حديثه بحثّ المربين على الاستمرار في تقديم النصح والموعظة للأبناء دون يأس أو انقطاع، مبيناً أن ثمار التوجيه السليم قد لا تظهر فوراً بل تمتد أثرها لأجيال متعاقبة.