آخر تحديث: 23 / 6 / 2026م - 9:38 م

تقنية لـ «روبوتات الطحالب» تخترق أورام المثانة وتقلصها إلى 3%

جهات الإخبارية

طوّر باحثون تقنية طبية حديثة تستخدم روبوتات دقيقة من الطحالب موجهة مغناطيسياً لعلاج سرطان المثانة.

ونجحت التقنية، وفق دراسة نشرتها مجلة ”نيتشر نانوتكنولوجي“، في تقليص الأورام وتقليل مدة العلاج لثلاثين دقيقة.

وتستهدف الروبوتات المجهرية إيصال أدوية العلاج الكيميائي مباشرة إلى أعماق النسيج الورمي بفعالية عالية.

ويساهم هذا الإجراء المبتكر في حماية الخلايا السليمة المحيطة من الضرر، والحد من الآثار الجانبية المعتادة للتداخلات الطبية.

وأسفرت التجارب المعملية على الفئران عن تضاعف قدرة الدواء على اختراق الأورام بأكثر من عشر مرات مقارنة بالأساليب العلاجية السائدة.

وانخفض حجم الورم السرطاني بعد أسبوع واحد من بدء العلاج إلى أقل من ثلاثة في المئة فقط من حجمه الأصلي.

ويعتمد الابتكار الطبي على كائنات دقيقة أحادية الخلية متوافقة حيوياً وقابلة للتحلل الذاتي داخل الجسم البشري.

وتتميز هذه الطحالب ببنية مسامية دقيقة تسمح بتخزين عقار ”دوكسوروبيسين“ الكيميائي وإطلاقه بانتظام، إلى جانب وفرتها طبيعياً وانخفاض تكلفة إنتاجها.

وتُوجَّه هذه الروبوتات المحملة بالدواء نحو الأورام المستهدفة عبر مجالات مغناطيسية خارجية، مع الاستعانة بتقنيات الموجات فوق الصوتية.

وتتيح هذه الآلية مراقبة حركة الروبوتات داخل المثانة لحظياً وبدقة متناهية.

ويمتلك الباحثون القدرة على التحكم في مسار الروبوتات داخل الجسم لتحويلها من وضعية النقل إلى وضعية إطلاق الدواء بسلاسة.

وشبّه العلماء حركتها الجماعية المنظمة داخل المساحات الضيقة بسلوكيات أسراب الأسماك والطيور.

وأثبتت نتائج الدراسة كفاءة التقنية في إيصال الدواء لكامل النسيج الورمي، مقلصة مدة الجلسة العلاجية إلى نحو نصف ساعة فقط.

وتؤسس هذه المعطيات لأساليب علاجية أقل تدخلاً وأكثر دقة مستقبلاً، بانتظار بدء مسار التجارب السريرية على البشر.

وأوضح الدكتور تشي تشو، الباحث المشارك في الدراسة، أن الروبوتات الدقيقة قابلة للتوجيه عن بعد باستخدام التغذية الراجعة للتصوير اللحظي.

وأضاف أن هذه الميزة تسمح بإطلاق الدواء في موقعه المستهدف بدقة متناهية، وتحقيق اختراق سريع للأنسجة بأقل تدخل طبي ممكن.

من جانبه، أكد البروفيسور شياو هوي يان أن هذا التوجه يمثل خطوة علمية حاسمة لتجاوز الحواجز البيولوجية المعيقة لوصول الأدوية إلى الأورام.

وكشف أن الفريق يجري حالياً دراسات انتقالية بالتعاون مع مستشفيات متخصصة، تمهيداً لبدء التجارب السريرية فور استكمال التقييمات والمراجعات التنظيمية المعتمدة.