وَاعِيةُ الطَّفِّ
وَشَدُّوا العُزُومَ لَقُوهَا شِدَادَا
وَرَامُوا ثَبَاتًا فَسَارُوا مِدَادَا
فَلَا صَارَ مِنهُم هُزَالٌ ثنَاهُم
وَلَا جَفَّ فِيْهِم قِرَاحٌ ضِمَادَا
لَقَد نَالَ مِنهُم رَزَايَا تَوَالَتْ
وَأَضْحَى لَهُمْ فِي المَصِيرِ سِنَادَا
وَلَا بَانَ عَلَيهِم بَلَايَا الخُطُوبِ
بِمَا قَد لَقَاهُم وكَانُوا جِلَادَا
وَزَادَتْ عَلَيهِم حِمَالًا بِحَطبٍ
لِمَا قَد رَأَوهُ تَعَدَّى طِرَادَا
وَحَامَتْ عَلَيهِم سِهَامُ عِدَاهُم
فَأَبْقَتْ جُرُوحًا بِقَلْبٍ عِنَادَا
فَآهٍ لِمَا قَد وَعَانَا بِطَفٍّ
لِرُزءِ الحُسَينِ نُقِيمُ سَوَادَا
وَنَبكِي عَلَيهِ بِفَيضِ دُمُوعٍ
نَنُوحُ لَهُ فِي سِيَاحٍ حِدَادَا
فَمَا زَالَ فِينَا أَنِينٌ يَضِجُّ
إِلَى مَا هَوَانَا بِشَجوٍ وَزَادَا
بَكَاهُ النَّبِيُّ نَحِيبًا بِعِلمٍ
لِحِينٍ تَرَاءَى بِشَهدٍ مِهَادَا
وَبَانَ بِمَا قَد رَآهُ حَقِيقًا
وأَبدَتْ بِوَقعِ المَنَايَا شِهَادَا
فَإِنْ لَمْ نَكُنْ فِي رِكَابِ حُسَينٍ
فَقَد ضَاعَ مِنَّا بِخُسرٍ مَعَادَا













