آخر تحديث: 22 / 6 / 2026م - 9:41 م

ثمانون إلى كربلاء

عماد آل عبيدان

في شيخ الأنصار حبيب بن مظاهر الأسدي رضوان الله عليه

عَرَفَ المصيرَ فلم يُبَدِّلْ خُطوةً
ومشى إليهِ كأنَّهُ يشتاقُهُ

لم يُخْفِ عن عينيهِ سيفًا قادمًا
ومضى يُفَتِّحُ للمنيَّةِ ساقَهُ

شيخٌ إذا ذُكِرَ الوفاءُ وجدتَهُ
في كلِّ حُرٍّ صادقٍ إشراقَهُ

تركَ الثمانينَ الطِّوالَ وراءَهُ
وأتى الحسينَ مُتمِّمًا ميثاقَهُ

حتّى إذا بَصَرَ الخيامَ وأهلَها
أجرى على وجعِ الضلوعِ عِناقَهُ

ورأى الصغارَ على الظماءِ فزلزلتْ
تلكَ المشاهدُ في الحشا أعماقَهُ

خافَ الفواتَ ولم يَخَفْ من مصرعٍ
فالروحُ كانت تستحثُّ لحاقَهُ

ما ضرَّهُ وَهْنُ السنينِ وإنَّما
زادَ الحسينُ على الفؤادِ وَثَاقَهُ

فمضى يجرُّ من السنينِ مهابةً
ويشدُّ من صبرِ الحسينِ عتاقهُ

شيخٌ تهاوتْ في الدُّنا أَطْمَاعُهُ
وَبَقِيتَ أُمًّا لِلْوَلَاءِ عِرَاقَهُ

حَتَّى إِذَا لَاقَى السُّيُوفَ وَحَدَّهَا
فَرَأَى المنايا وَالْحُتُوفَ مَذَاقَهُ

وسقى الترابَ دمًا فصارَ دم الوفا
ولِكُلِّ عهدٍ صادقٍ مِصداقَهُ

إلقاء السيد نزار آل السيد ناصر
يهدى ثواب هذا العمل الى خادمة أهل البيت السيدة شرف كاظم العلويات