آخر تحديث: 22 / 6 / 2026م - 9:41 م

الشيخ آل عمير: الاعتراف بالخطأ يولد قوة نفسية ويعزز المسؤولية المجتمعية

جهات الإخبارية

أكد الشيخ محمد آل عمير، أن تحمل المسؤولية والاعتراف بالخطأ يمثلان قوة نفسية تحقق الاستقرار الروحي، محذراً من تأثير التراكمات السلبية على الفطرة الإنسانية.

أوضح آل عمير خلال محاضرته في الليلة السادسة التي حملت عنوان ”الاستقرار الروحي: كيف يتحول الاعتراف بالذنب إلى قوة نفسية؟“ والقاها في مسجد الرسالة في محافظة القطيف، أن مواجهة النفس بحقيقتها تعد أولى خطوات بناء الصلابة الداخلية وتجاوز الأزمات.

وبيّن أن ارتكاب الأخطاء يشكل جناية حقيقية يمارسها الإنسان بحق نفسه قبل الآخرين، لافتاً إلى وجود بعدين للشخصية البشرية أحدهما ظاهري والآخر باطني يتأثر مباشرة بالسلوكيات المتراكمة.

وحذر من الآثار السلبية لتجاهل التجاوزات، مشيراً إلى أنها تطمس إضاءة الفطرة السليمة، وتخلق طبقات من العزلة النفسية التي تمنع الفرد من التفاعل الإيجابي مع محيطه واستشعار الطمأنينة.

ولفت الانتباه إلى خطورة الوقوع في فخ الاكتئاب نتيجة التهرب من الاعتراف بالقصور، مشدداً على ضرورة الإفصاح الداخلي وتفريغ التراكمات المزعجة كآلية فعالة للخروج من دائرة القلق.

وأضاف أن التبرير المستمر للأخطاء بحجة شيوعها في المجتمع يمثل خداعاً للذات، مؤكداً أن اجتماع الناس على ممارسة خاطئة لا يحولها إلى صواب بأي حال من الأحوال.

واستعرض منهجية متكاملة للتعافي ترتكز على عدة مستويات أساسية، تبدأ بالندم العميق، مروراً باتخاذ قرار استراتيجي حازم بعدم العودة للخطأ، ووصولاً إلى أداء حقوق الآخرين وتصحيح المسار العملي.

وكشف عن أبرز الموانع التي تعيق استقرار الفرد، وتتضمن الجهل بالعواقب، والبيئة المحيطة السلبية، والغفلة المفرطة، محذراً من الانتكاسة التي تحدث بمجرد الابتعاد عن مصادر التوجيه والعودة للعادات القديمة.

واختتم حديثه بالقول: ”الإنسان بحاجة ماسة لخط المسؤولية والقوة والحزم لإحداث التوازن الداخلي“، مشيراً إلى أن صدق التوجه يمحو السجلات السلبية ويمنح الفرد فرصة لبداية ناضجة ومستقرة.