آخر تحديث: 20 / 6 / 2026م - 9:46 م

الشيخ المشاجرة: الذهنيات الجماعية مفتاح لفهم مواقف المجتمعات في الأزمات

جهات الإخبارية

أكد الشيخ إسماعيل المشاجرة أن دراسة ”الذهنيات الجماعية“ تمثل مدخلاً أساسياً لفهم التحولات التي تشهدها المجتمعات في أوقات الأزمات، مشدداً على أن تحليل أنماط التفكير السائدة يساعد الأفراد على مراجعة مواقفهم واتخاذ قراراتهم بوعي واستقلالية.

وأوضح الشيخ المشاجرة خلال محاضرته بمجلس الرضا في سيهات ضمن إحياء الليلة الرابعة من شهر محرم الحرام، أن تاريخ المجتمعات لا يقتصر على الأحداث السياسية أو سير الشخصيات المؤثرة، بل يتشكل أيضاً من خلال البنية الذهنية والثقافية التي تؤثر في سلوك الأفراد وطريقة استجابتهم للمتغيرات.

وبيّن أن اختلاف مواقف المجتمعات يعود في جانب منه إلى أنماط التفكير السائدة فيها، مشيراً إلى أن منهج ”تاريخ الذهنيات“ يفسر الكيفية التي يمكن أن تتغير بها المواقف الاجتماعية خلال فترات زمنية متقاربة تبعاً للظروف والعوامل المحيطة.

وأشار، في سياق حديثه عن هذا المنهج، إلى أن بعض المجتمعات قد تمر بحالات من الخوف الجمعي أو الضغوط الاجتماعية والنفسية، بما ينعكس على تماسكها وقدرة الأفراد فيها على اتخاذ قرارات مستقلة، ويؤثر في طبيعة استجابتهم للأحداث.

وأضاف أن المواقف المجتمعية تجاه الأزمات تتأثر بمجموعة من العوامل، من بينها الرغبة في الحفاظ على الاستقرار وتقدير المخاطر والنتائج المحتملة، وهو ما قد يدفع بعض الأفراد إلى تفضيل الخيارات التي يرونها أكثر أماناً وفق تقديرهم للظروف.

وأكد أن هذا النوع من الدراسات لا يهدف إلى إصدار الأحكام على المجتمعات بقدر ما يدعو إلى تعزيز الوعي الذاتي، من خلال مراجعة الفرد لمواقفه والتساؤل عن مدى ارتباطها بقناعته الشخصية أو بتأثير البيئة الاجتماعية المحيطة.

وخلص الشيخ المشاجرة إلى أن فهم آليات تشكل الذهنيات الجماعية يسهم، من وجهة نظره، في تنمية الوعي النقدي لدى الأفراد، ويعزز قدرتهم على قراءة الأحداث بموضوعية واتخاذ مواقف قائمة على القناعة، بما يسهم في بناء مناعة فكرية تجاه الضغوط المختلفة.