آخر تحديث: 20 / 6 / 2026م - 9:46 م

الشيخ أبو زيد يحذر من 3 انفعالات نفسية تعيق نجاح الأفراد والمؤسسات

جهات الإخبارية

أكد الشيخ محمد أبو زيد أهمية تفعيل أنظمة الرقابة الذاتية لضبط السلوكيات والانفعالات البشرية، محذراً من مثلث خطر عاطفي يهدد استقرار الأفراد ونجاح المؤسسات التنظيمية.

وأوضح الشيخ أبو زيد خلال محاضرته التي ألقاها بمجلس سعيد المقابي بمحافظة القطيف، بمناسبة إحياء الليلة الرابعة من شهر محرم لعام 1448 هجرية أن القرآن الكريم أسس لمفهوم الرقابة الذاتية عبر مصطلح ”النفس اللوامة“، بوصفها محكمة وجدانية داخلية تصدر أحكاماً فورية بالراحة أو التأنيب العنيف.

وبيّن أن هذه الآلية النفسية تمثل أقوى دليل حسي على وجود الحساب والجزاء، كونها تكافئ وتعاقب الإنسان ذاتياً على أفعاله الخفية والمعلنة قبل أي سلطة أخرى.

واعتبر الرقابة الذاتية بمنزلة نظام كبح يضبط اندفاع الأفكار والمشاعر، مشيراً إلى أن كبرى المؤسسات الحديثة تعول عليها كعنصر أساسي لضمان استقرارها وتحقيق أهدافها الاستراتيجية.

وحدد مسارين رئيسيين للمراقبة الذاتية، يتصدرهما ضبط مصادر المعرفة والتأكد من سلامة الأفكار التي تشكل عقائد الإنسان وقناعاته السلوكية اليومية.

وحذر بشدة من خطورة الإعجاب بالنفس والاكتفاء المعرفي، واصفاً إياه بأنه بداية السقوط والانحدار المدمر للأفراد مهما بلغت مستوياتهم العلمية أو مكانتهم المجتمعية.

وسلط الضوء على المسار الثاني المتمثل في مراقبة المشاعر والانفعالات، كاشفاً عن ثلاثة عوائق نفسية تشكل خطراً بالغاً على توازن الإنسان واستقراره الداخلي.

وأوضح أن هذا المثلث العاطفي يضم سوء الظن بالآخرين، والتشاؤم المستمر، ومشاعر الحسد التي قد تتحول إلى مكائد خفية تضر بنسيج المجتمع وعلاقات أفراده.

ودعا إلى مواجهة هذه الانفعالات بتجاهل الظنون السلبية دون تتبعها، والاعتماد على التوكل لتجاوز هواجس التشاؤم، وكبح جماح الحسد قبل تحوله لضرر فعلي ومادي.

ولفت في ختام مقاربته إلى أن يقظة الضمير لا تغني مطلقاً عن وجود سلطة خارجية رادعة وقوانين صارمة تحمي النظام العام.

وأكد أن الأنظمة التشريعية تمثل ضرورة حتمية لردع المتجاوزين وحماية المجتمع ممن يفتقرون للوازع الداخلي، معتبراً الإصلاح النظامي أحد أبرز أهداف نهضة الإمام الحسين.