آخر تحديث: 20 / 6 / 2026م - 9:46 م

خبير اقتصادي: خططوا لأسوأ السيناريوهات لحماية الأسرة ماليًا

جهات الإخبارية

 أكد الخبير الاقتصادي، الدكتور ماهر السيف، أهمية تبني منهجية «التخطيط بالسيناريو» كأداة مالية وإسلامية استباقية لضمان استقرار الأسر ومواجهة الأزمات الاقتصادية، داعياً إلى تغيير الأنماط التربوية لصناعة قادة قادرين على إدارة الطوارئ.

وأوضح السيف، خلال محاضرة ألقاها بمجلس الرضا في مدينة سيهات ضمن موسم عاشوراء، أن الاستعداد للمستقبل يعتمد على وضع افتراضات مدروسة لبناء خطط وقائية محكمة.

وبيّن أن التخطيط المالي المبني على استشراف السيناريوهات يمثل مبدأً إسلامياً أصيلاً، مشدداً على أنه لا يندرج ضمن التشاؤم أو ادعاء علم الغيب.

واستشهد الخبير الاقتصادي بعدة تطبيقات قرآنية ونبوية تؤكد هذا المنهج، أبرزها تشريع الوصية وتوزيع الإرث كخطوات استباقية دقيقة لما بعد مرحلة الوفاة.

وتطرق إلى التخطيط الاستراتيجي في الهجرة النبوية، وموقعة أحد، وحفر الخندق كسيناريوهات دفاعية، وصولاً إلى خطة النبي يوسف الاقتصادية لمواجهة سنوات الجفاف.

وفي السياق الحياتي، شدد السيف على ضرورة تبني العائلات لسيناريوهات استباقية في إدارة أموالهم وأصولهم اليومية لحماية مستقبلهم الاقتصادي من التذبذبات.

وضرب أمثلة عملية بتأمين السكن كضمان لمستقبل العائلة، وتوزيع الميزانيات المالية وتأمينها أثناء السفر، ومناقشة القدرة الفعلية على سداد القروض حال التعثر أو فقدان الوظيفة.

ودعا الآباء إلى التحول من نمط إصدار الأوامر المباشرة إلى لغة الحوار والمناقشة، لتعزيز الوعي المالي واختبار جاهزية الأبناء للتعامل مع المتغيرات المعيشية.

وأكد أهمية صناعة قادة داخل المنازل قادرين على احتواء إخوتهم وإدارة الأزمات، وتدريبهم عملياً على تجاوز المشكلات الأسرية والزوجية بوعي واستعداد مسبق.

ولفت إلى ضرورة تهيئة الأبناء للتعامل السليم مع الحالات الطارئة، مثل حوادث المركبات المفاجئة أو الحرائق المنزلية، لتجنب التصرفات العشوائية التي قد تفاقم الخسائر.

وخلص السيف إلى أن التخطيط الفعال يتطلب استقراء السيناريوهات الأسوأ لضمان استمرار الكيان الأسري، مستلهماً التوجيهات التاريخية في واقعة الطف كمثال على الإدارة الحازمة والتخطيط للأزمات المفاجئة.