آخر تحديث: 19 / 6 / 2026م - 9:52 م

ماذا يحدث في الأفق الغربي بعد 30 دقيقة من غروب اليوم؟

جهات الإخبارية

تشهد سماء العالم العربي بعد غروب شمس اليوم الجمعة ظاهرة فلكية لافتة، تتمثل في اقتران كوكب الزهرة بعنقود النثرة النجمي.

ويتيح الحدث رصداً بصرياً مميزاً فوق الأفق الغربي مع بداية دخول الليل.

وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن الزهرة يُعد ألمع جرم سماوي بعد الشمس والقمر.

وبيّن أن الكوكب سيبدو للعين المجردة كنقطة بيضاء شديدة السطوع يسهل تمييزها.

وأضاف أن رؤية تفاصيل عنقود النثرة، المعروف بـ ”خلية النحل“، تتطلب أجواءً صافية واستخدام تلسكوب صغير أو منظار.

وأشار إلى أن العنقود يقع في كوكبة السرطان على بُعد 577 سنة ضوئية من الأرض.

ولفت إلى أن هذا التجمع النجمي المفتوح يضم مئات النجوم المرتبطة جاذبياً، ويظهر للعين المجردة كبقعة ضبابية خافتة.

وكشف أن استخدام المناظير يبرز عشرات النجوم المتقاربة داخل العنقود بوضوح.

وأكد أبو زاهرة أن هذا الاقتران يمثل ظاهرة بصرية فقط ناتجة عن خط الرؤية من الأرض، دون تقارب حقيقي في الفضاء.

وأوضح أن المسافة بين الكوكب والعنقود تقدر بملايين الكيلومترات ومئات السنين الضوئية.

وذكر أن أقرب فصل زاوي بين الجرمين سيصل إلى أقل من درجة قوسية واحدة.

وأفاد بأن هذا التقارب يتيح رؤيتهما في مجال رؤية واحد، ليشكلا مشهداً يجمع لمعان الزهرة وبريق النجوم.

ونصح رئيس الجمعية الفلكية بجدة هواة التصوير ببدء الرصد بعد 30 إلى 60 دقيقة من غروب الشمس لتوثيق المشهد.

وأوضح أن انخفاض إضاءة الشفق سيزيد من وضوح العنقود النجمي.

وبيّن أن الزهرة سيظل قريباً ظاهرياً من النثرة لعدة ليالٍ، مما يتيح تتبع حركته اليومية.

وأضاف أن عنقود النثرة اُستُخدم قديماً كمؤشر على صفاء السماء ونقاء الغلاف الجوي من الغبار.

وأكد على الأبعاد العلمية للظاهرة في فهم حركة كواكب المجموعة الشمسية.

وأشار إلى أن هذه الملاحظات تسهم تاريخياً في تتبع مدارات الكواكب وتطوير المعرفة الفلكية الشاملة.