آخر تحديث: 17 / 6 / 2026م - 4:57 م

الشيخ العوامي: المناسبات الدينية للتنمية ونرفض استغلالها لنشر العنف

جهات الإخبارية

دعا الشيخ فيصل العوامي إلى توظيف العاطفة الدينية في المساهمة الفاعلة لبناء التنمية الشاملة وحل المشكلات الاقتصادية، محذراً بشدة من استغلال المناسبات لاستحضار مشاعر الانتقام أو نشر ثقافة العنف.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها في جامع الرسول الأعظم بمدينة صفوى مطلع شهر محرم الجاري، حيث شدد على أهمية إشاعة السلم الأهلي واللاعنف ونبذ الاعتداء.

وأوضح أن التفاعل مع هذه المناسبات لا يوجه ضد أحد، ولا يحمل أي تعريض بالمسلمين أو بالعالم الإنساني.

وبيّن العوامي أن الأحداث التاريخية لم تقع لتتكرر بصورتها المجردة عبر الأجيال، بل لتكون طريقاً معبداً لبناء الحياة وتطويرها.

ولفت إلى أهمية استثمار الحماس والمشاعر الروحية في مشاريع تنموية ملموسة، كبناء المعاهد والجامعات والمؤسسات العلمية.

وأكد على ضرورة مساهمة المجتمع في الحد من مشكلة الفقر عبر توجيه الطاقات لبناء مؤسسات اقتصادية رصينة تسد الاحتياجات الفعلية.

وأشار إلى أن تقوية البناء الاجتماعي ومعالجة التمزق الأسري والمجتمعي تعد من أبرز أولويات المرحلة الحالية التي تتطلب تكاتف الجهود.

وحذر من الانزلاق خلف مشاعر الانتقام عند استذكار الأحداث والتضحيات التاريخية، مشيراً إلى أن أئمة أهل البيت رفضوا نشر ثقافة الانتقام وحرصوا على حماية خصومهم وإشاعة ثقافة الحب.

وأضاف أن مسارات الإصلاح يجب أن تُوجه بشكل دقيق وفقاً للظروف الموضوعية لكل مجتمع وما يحتاجه في اللحظة الراهنة.

وخلص العوامي إلى أن التفاعل الروحي الصادق يجب أن ينعكس إيجاباً على سلوك الفرد وإنتاجيته ليصبح عنصراً فاعلاً في مجتمعه.

وأكد على أن كل عصر يتطلب توجيه الموارد لسد النواقص الفعلية، بدلاً من استنزافها في تكرار بناء منشآت ودور عبادة قد تتجاوز الحاجة الفعلية للمكان.