آخر تحديث: 17 / 6 / 2026م - 4:57 م

لا تباطؤ في الفضاء.. دراسة تفند أخطاء قياسات تمدد الكون

جهات الإخبارية

حسمت دراسة فلكية حديثة قادها باحثون من جامعة ساوثهامبتون البريطانية، الجدل العلمي المثار أواخر عام 2025، مؤكدة استمرار تسارع تمدد الكون بفعل الطاقة المظلمة، وداحضة الفرضيات القائلة بتباطؤ هذا التمدد.

وخلص الفريق العلمي الذي ضم علماء حائزين على جائزة نوبل، إلى أن سلوك الفضاء الكوني يتطابق تماماً مع النظريات المعتمدة، مثبتاً دقة النماذج الحالية.

وفندت النتائج الحديثة تقييمات سابقة أُعلنت أواخر العام الماضي، رجحت ضعف الأدلة المرتبطة بتأثير الطاقة المظلمة على الانفجارات النجمية المعروفة بـ ”المستعرات العظمى“.

وأوضح الباحثون أن الدراسات المشككة افترضت ارتباط تغير سطوع المستعرات العظمى بتقدم عمر الكون، ما أدى إلى استنتاج خاطئ بتباطؤ التمدد.

وبيّنت الأبحاث الجديدة وجود خلل في منهجية تقدير أعمار النجوم ضمن تلك القياسات، إثر اعتمادها فرضية غير دقيقة تساوي بين عمر المجرة والنجم المنفجر بداخلها.

ولفت الفريق إلى إغفال التقييمات السابقة لكتلة المجرات المضيفة للمستعرات، التي تُمثل معياراً أساسياً في الأبحاث الحديثة لضبط دقة القياسات الكونية.

وعزا الباحث الرئيسي للدراسة الدكتور فيل وايزمان، الجدل الأخير إلى سوء فهم علمي، نافياً وجود أي خطأ في النظريات الأساسية المفسرة لطبيعة الكون.

وأكد وايزمان أن سلامة القياسات المحدثة تُتيح للعلماء توجيه تركيزهم نحو استكشاف ماهية الطاقة المظلمة، عوضاً عن الانشغال بالتشكيك في حقيقة وجودها.

من جهته، بيّن البروفيسور مارك سوليفان من جامعة ساوثهامبتون، أن التمحيص في النتائج العلمية أسهم في بلورة فهم أعمق لآلية انفجار المستعرات العظمى، وتطوير وسائل دقيقة لقياس تأثير الطاقة المظلمة.

وشارك في هذه المراجعة العلمية عالما الفيزياء الفلكية آدم ريس وبراين شميت، اللذان تُوجا مع سول بيرلماتر بجائزة نوبل للفيزياء عام 2011 نظير اكتشافهم التاريخي لتسارع التمدد الكوني مطلع الألفية.

وخلص الباحثون إلى أن الأدلة الراهنة تدعم بقوة نظرية التسارع، مبقية لغز الطاقة المظلمة في صدارة التحديات العلمية المستقبلية.