آخر تحديث: 16 / 6 / 2026م - 9:04 م

مدرسة كربلاء نهج وسلوك

جمال حسن المطوع

نحن قاب قوسين أو أدنى من ذكرى هذه الملحمة العظيمة، لنعيشها استلهامًا وتجسيدًا لمعاني الشهادة التي تبناها الإمام الحسين وأصحابه ، وما سطروه من فداء وتضحيات خالدة، بذلوا فيها الغالي والنفيس من أجل أن يكرسوا واقعًا ومنهجًا، أحوج ما يكون إليه كل فردٍ مسلمٍ، طريقًا وسلوكًا رفيعًا في كيفية إتقان فن التعامل الأخلاقي والقيمي على جميع المستويات الجوهرية المشتركة والمترابطة في المبادئ والأهداف بين المجتمعات الإنسانية بشكل عام، والأمة الإسلامية بشكل خاص، والتي تتلخص في التسلسل الآتي:

أولًا:

الصدق: وهو قول الحقيقة وتجنب الخداع، وهو أساس الثقة بين الأفراد في إقامة العدل الإلهي.

ثانيًا:

الإنصاف: وهو إعطاء كل ذي حق حقه، وتطبيق القواعد بمساواة دون تحيز.

ثالثًا:

الرحمة والإيثار: وهما تقديم المساعدة لمن يحتاجها، وتغليب مصلحة الآخرين على المصلحة الشخصية.

رابعًا:

المسؤولية المشتركة: وهي الالتزام بتحمل نتائج الأفعال، والوفاء بالوعود والعهود.

خامسًا:

الاحترام المتبادل والكرامة في أسمى معانيها: وهو تقدير الآخرين وحفظ حقوقهم الإنسانية.

سادسًا:

مصادر القيم الأخلاقية النبيلة، وهي التي تستمد منها المجتمعات والأفراد منظوماتهم الأخلاقية، ومن أبرزها:

أ - القيم الدينية والروحية: وهي المراجع السماوية التي تضع حدودًا واضحة للخير والشر.

ب - العادات والتقاليد: وهي الموروث الثقافي والحضاري الذي يرسخ سلوكيات معينة في المجتمع.

ج - الأسرة وحسن التربية: وهي التوجيه الأولي الذي يتلقاه الفرد منذ الصغر، عبر القصص والحكايات التي تُجسِّد معاني التضحية والوفاء، لتغرس فيه معاني العزة والكرامة التي لا تقدر بثمن.

كل هذه الأسس هي التي قامت عليها هذه الحركة الحسينية المباركة، وفي سبيلها ومن أجلها تتجدد هذه الواقعة العظيمة في وجدان كل ضمير حي، لتجعلها شعارًا ونهجًا يسير عليه المصلحون على مدى العصور والدهور… والله ولي التوفيق.