دراسة: نسبة كبيرة من المسنين يتعرضون لمظاهر الإساءة النفسية
حذر المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية من التداعيات الخطيرة للإساءة بكافة أشكالها تجاه كبار السن، مشدداً على ضرورة بناء منظومة متكاملة للحماية، وتوفير خطوط للإبلاغ العاجل، للحفاظ على استقرارهم.
وأوضح المركز أن الإساءة النفسية تعد الأشد فتكاً وخطورة لكون آثارها غير مرئية، مفيداً بأن التقدم في العمر لا يلغي استحقاق المسنين للعيش بكرامة ونيل الرعاية الكاملة دون تهميش.
وكشف عن نتائج دراسة ميدانية حديثة أجريت داخل المملكة، أثبتت تعرض نسبة كبيرة من كبار السن لمظاهر الإساءة النفسية، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في معنوياتهم وانعدام ثقتهم بأنفسهم.
وبيّن المركز أن الأدلة العلمية أثبتت ارتباط هذا النوع من الإساءة برفع معدلات القلق والاكتئاب ودفع المستهدفين نحو الانطواء، لافتاً إلى أن التداعيات قد تصل إلى تحفيز الأفكار الانتحارية والإصابة باضطرابات ما بعد الصدمة.
وأشار إلى أن الضغوط النفسية تسهم بشكل مباشر في تسريع وتيرة التدهور المعرفي، وإضعاف قدرات الذاكرة والانتباه لدى كبير السن، مما يفقده الإحساس بقيمة الحياة وهدفها.
وفي مسعى لتطويق هذه الظاهرة، طالب المركز بضرورة التدخل المبكر عبر حزمة من الإجراءات، في مقدمتها إطلاق مسارات للدعم النفسي، وتدريب الكوادر العاملة في المنشآت الصحية ودور الرعاية على رصد المؤشرات المبكرة للتعنيف.
وشدد على حتمية تفعيل الرقابة المجتمعية وتسيير جولات منزلية لتقييم الحالات، مع دمج خدمات الصحة النفسية ضمن الفحوصات الطبية الدورية للمسنين كإجراء أساسي لضمان سلامتهم وتلمس احتياجاتهم.
وأكد المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية في ختام بيانه أن دعم هذه الفئة يمثل التزاماً إنسانياً وأخلاقياً، داعياً لترجمة الحملات التوعوية إلى ممارسات مستدامة تخلق بيئة آمنة وتكفل لهم العيش الكريم.













