آخر تحديث: 15 / 6 / 2026م - 9:45 م

دراسة طبية تحذر من انتقال معطلات الهرمونات إلى حليب الأمهات

جهات الإخبارية

كشفت دراسة علمية حديثة عن رصد مواد كيميائية معطلة لعمل الغدد الصماء والهرمونات داخل حليب الأمهات، محذرة من مخاطر انتقال الملوثات البيئية إلى الرضع خلال الأشهر الستة الأولى.

وأظهرت النتائج، التي أُعلنت خلال المؤتمر السنوي لجمعية الغدد الصماء لعام 2026 في مدينة شيكاغو الأمريكية، أن الرضاعة الطبيعية قد تنقل بعض الملوثات البيئية رغم كونها المصدر الغذائي الأمثل.

وأوضحت الدكتورة ماريا إليزابيث ستريت، مديرة قسم الغدد الصماء لدى الأطفال بجامعة ومستشفى بارما الإيطالية، أن الرضاعة تمثل نافذة حرجة للتعرض للملوثات التي قد تتضخم آثارها الصحية مستقبلاً.

واستندت المخرجات البحثية إلى بيانات 336 زوجاً من الأمهات وأطفالهن في إيطاليا، إثر فحص أكثر من 50 مادة كيميائية في عينات طبية جُمعت على مدار ستة أشهر متتالية.

وبيّنت التحليلات الدقيقة انتشار مادة «بيسفينول أ» في أكثر من نصف عينات حليب الأمهات الخاضعات للدراسة، وذلك خلال الشهرين الأول والسادس من الولادة.

ولفتت الدراسة إلى اكتشاف المادة ذاتها في بول ثلث الأطفال حديثي الولادة، قبل أن تقفز النسبة متجاوزة ثلثي الأطفال عند بلوغهم شهرهم السادس.

ورصد الباحثون تبايناً في معدلات وجود مادة «بيسفينول إس»، ومركبات الفثالات والبارابين، ومبيدات حشرية مثل «غلوفوسينات»، والتي ارتفعت نسبتها طردياً مع تقدم العمر الزمني للرضيع.

وأرجع الفريق العلمي تسرب هذه المركبات إلى العادات الغذائية اليومية، والاستخدام المستمر لمنتجات العناية الشخصية والمنظفات المنزلية الشائعة.

وحذرت المعطيات الطبية من ارتباط التعرض المبكر لهذه الكيماويات باضطرابات النمو العصبي، واختلال التوازن الهرموني، وزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة ومشاكل التطور التناسلي.

وأسفرت هذه الاكتشافات عن إطلاق حملة وقائية موسعة في إيطاليا، تزامنت مع إبرام اتفاقيات صناعية لتقييد ومراقبة استخدام هذه المواد في المنتجات الاستهلاكية.

ودعا الباحثون مسؤولي الصحة العامة إلى تبني استراتيجيات عاجلة تحمي مصادر الرضاعة الطبيعية من تنامي التلوث البيئي المحيط.