آخر تحديث: 15 / 6 / 2026م - 12:14 ص

الأحساء تتصدر مدن المملكة حرارة.. والمسند يوضح أسباب الظاهرة مناخياً

جهات الإخبارية

كشف خبير الطقس والمناخ الدكتور عبدالله المسند، عن خمسة عوامل جغرافية ومناخية رئيسية، تضع محافظة الأحساء في صدارة مناطق المملكة العربية السعودية الأشد حرارة خلال فصل الصيف، متأثرة بـ ”القبة الحرارية“ وطبيعتها الطبوغرافية.

وأوضح المسند أن ابتعاد المحافظة بنحو 60 كيلومتراً عن ساحل الخليج العربي يحرمها من التأثير التبريدي المباشر للمسطحات المائية.

وأضاف أن هذا الموقع يعرضها لمناخ قاري جاف يسرّع من وتيرة تسخين الأراضي الرملية المحيطة بها مع شروق الشمس.

وبيّن خبير الطقس أن المنطقة تقع صيفاً تحت وطأة رياح البوارح الشمالية والشمالية الغربية التي تتسم بالجفاف والحرارة الشديدة.

ولفت إلى أن هذه الرياح تشكل حاجزاً طبيعياً يصد وصول نسيم البحر الرطب والمعتدل من الخليج العربي باتجاه اليابسة.

وأشار إلى أن الطبيعة الطبوغرافية تعمق من حدة الأجواء اللاهبة، حيث تستقر الأحساء داخل حوض سهلي منخفض لا يتجاوز ارتفاعه 140 متراً عن مستوى سطح البحر.

وأكد أن هذا الانخفاض المحاط برمال الجافورة يؤدي إلى انضغاط الهواء السطحي ومضاعفة قدرته على امتصاص واحتجاز الحرارة.

وكشف عن دور المرتفعات الجوية العلوية فوق منطقة الخليج العربي وشمال شرق الجزيرة في تشكيل قبة حرارية تدفع بالهواء للأسفل وتزيد من تسخينه.

وأردف أن تشكل منخفض حراري عميق فوق الربع الخالي يجذب الرياح القارية الحارة القادمة من الشمال لتستقر فوق الواحة.

وخلص المسند إلى أن التضافر المعقد بين الانخفاض التضاريسي، والرياح الجافة، والأنظمة الجوية الضاغطة، يرسخ مكانة الأحساء كواحدة من أبرز البؤر الحرارية على مستوى المملكة مقارنة ببقية المناطق.