شهادة التأهيل وحظر عمل «غير المعتمدين».. شروط «المياه» لضمان جودة واستدامة المشاريع
ألزمت الهيئة السعودية للمياه، جميع المرخص لهم، بعدم التعاقد مع أي مقاول غير مؤهل، وذلك في مسودة النسخة العاشرة لعام 2026 من القواعد الإجرائية لشهادة تأهيل المقاولين؛ لضمان جودة مشاريع القطاع واستدامتها.
وأقرّت الهيئة، في المسودة التي نشرت في منصة ”استطلاع“، إلزامية الحصول على شهادة التأهيل لكافة المقاولين كشرط أساسي لتنفيذ مشاريع قطاع المياه، مؤكدةً أن هذا الإجراء يهدف إلى التحقق من استيفاء المعايير الفنية الموحدة، وضمان كفاءة التنفيذ، وجودة الخدمات والامتثال للأنظمة.
وحذرت الجهات المرخص لها بممارسة أنشطة تقديم الخدمات، من التعاقد مع جهات غير مؤهلة من قِبل الهيئة، مضيفةً أن الشهادة تمتد صلاحيتها لعام واحد فقط من تاريخ إصدارها، وتتطلب تقديم طلب تجديد من قبل المقاول بعد انتهائها.
ومنحت الهيئة صلاحيات واسعة لإيقاف أو منع إصدار الشهادة كليًا أو جزئيًا، أو تعليقها لمدد محددة أو غير محددة، مشددةً على اتخاذ إجراءات صارمة ضد من يقدم بيانات أو مستندات غير صحيحة أو مضللة ضمن طلبات التأهيل، أو يكرر المخالفات دون معالجتها خلال المدد المحددة.
ولفتت إلى أن قرار المنع أو الإيقاف لا يخل بحق الهيئة في اتخاذ أي إجراءات نظامية أخرى، مع إمكانية رفع الإيقاف بعد تصحيح وضع المقاول.
وفيما يخص الإجراءات المالية، ألزمت الهيئة طالبي الشهادة بسداد مقابل مالي يُستحق عند طلب الإصدار أو التجديد، وهو مبلغ غير مسترد بأي حال من الأحوال، مشيرةً إلى تحصيل الرسوم عبر القنوات الرسمية، ويقتصر على خطوة إصدار الشهادة ولا يشمل مراحل التقييم، دون أن يمثل ذلك التزامًا بإصدارها ما لم تُستوفَ كافة المتطلبات.
وأسندت التنظيمات، إلى الجهات العاملة في القطاع، مسؤولية دراسة الطلبات، والتأكد من مطابقتها للمعايير قبل الاعتماد الأولي، مع إلزامها بإعادة الطلبات غير المكتملة للمقاولين، على أن يبقى الاعتماد النهائي محصورًا بيد الهيئة السعودية للمياه، التي تتولى وضع المعايير الفنية، وتحديثها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وحددت الهيئة آليات تقديم الطلبات عبر إرسال الوثائق الأصلية الموقعة إلى العنوان الوطني الرسمي للإدارة العامة للتراخيص، سواء مناولة أو بالبريد، وأتاحت خيار التقديم الإلكتروني المباشر عبر بوابتها الرسمية؛ لتسهيل الإجراءات على المقاولين.
وبيّنت الوزارة أن هذه القواعد تستند إلى نظام المياه، الصادر بالمرسوم الملكي رقم ”م/159“ وتاريخ 11/ 11/ 1441 هـ، وتدخل حيز التنفيذ فور اعتمادها، وتخضع هذه القواعد ورسومها للمراجعة الدورية السنوية أو كلما دعت الحاجة؛ لضمان مواكبة متطلبات حماية القطاع.
واختتمت بأن هذه الإجراءات الرادعة تأتي بهدف مواجهة حالات تعثر المقاولين في تنفيذ المشاريع، أو تدني مستوى الأداء الفني والإداري، أو الإخلال بالأنظمة والمعايير المعتمدة.













