آخر تحديث: 13 / 6 / 2026م - 10:30 م

لمرضى القلب.. إيقاف أدوية الكوليسترول اجتهاد طبي يهدد بجلطات محققة

جهات الإخبارية

حذر استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين الدكتور خالد النمر، من ممارسات دوائية شائعة في العيادات، تحرم المرضى من العلاجات الوقائية، وتضاعف خطر تعرضهم لجلطات قلبية ودماغية دون مبررات طبية.

وكشف النمر أن أبرز التجاوزات الطبية المرصودة تتمثل في إيقاف أدوية خفض الكوليسترول، كالستاتين، للمرضى المصنفين ضمن فئة الخطورة القلبية العالية.

وأوضح أن قرار الإيقاف يُتخذ غالباً لأسباب غير مسوغة علمياً، كشكوى المريض من آلام الركبة، أو الارتفاع الطفيف للسكر التراكمي، أو لمجرد بلوغ الكوليسترول الضار مستواه المستهدف.

وأكد الاستشاري أن هذا الإجراء يحرم المريض من أهم خطوط الدفاع المثبتة للوقاية من الجلطات، مشدداً على أن الوصول للمستهدف العلاجي ”لا يعني بالضرورة إيقاف العلاج لمرضى الخطورة العالية“.

وفي سياق متصل، لفت أستاذ أمراض القلب إلى خطأ طبي آخر يرتبط بوصف دواء ”أبيكسابان“ المضاد للتخثر والمخصص للوقاية من الجلطات.

وبيّن أن بعض الممارسين يصرفون جرعة مخفضة بمقدار 2.5 مليغرام مرتين يومياً، لمرضى يستوجب وضعهم الصحي الجرعة القياسية البالغة 5 مليغرامات، وذلك بدافع الخوف غير المبرر من النزيف.

وفصل النمر المعايير الطبية الصارمة لخفض جرعة هذا الدواء، مشترطاً تحقق شرطين على الأقل من ثلاثة ضوابط، تشمل بلوغ المريض 80 عاماً، أو انخفاض وزنه إلى 60 كيلوغراماً فأقل، أو ارتفاع الكرياتينين في الدم إلى 1.5 مليغرام لكل ديسيلتر فأكثر.

وحذر من أن تقليص الجرعات الدوائية خارج هذا الإطار المرجعي، يُضعف الفاعلية العلاجية، ويرفع احتمالات الإصابة بالجلطات الدماغية بشكل مباشر.

ودعا في ختام تصريحه إلى ضرورة الالتزام الدقيق بالبروتوكولات المعتمدة، والموازنة العلمية بين الفوائد والمخاطر، لتأمين سلامة المرضى وتجنيبهم المضاعفات الوعائية الخطيرة.