خُماسيُّ النُّور
كانَ الصباحُ على أعتابِ مُعجزةٍ
والنورُ ينسابُ بينَ الوحيِ والأَثَرِ
جاءَ التباهلُ، والأنوارُ ساطعةٌ
من نورِ خمسةِ أهلِ الطهرِ والدُّرَرِ
قالوا: نُباهلُ، فاستغنى الدليلُ وقدْ
أمسى اليقينُ يُرى في موكبِ القَمَرِ
عليٌّ، زهراءُ، سبطانِ النبيِّ، ومَنْ
بهمْ تمامُ ضياءِ الحقِّ والسُّوَرِ
توارتِ الريبُ لمّا لاحَ نورُهُمُ
صارَ اليقينُ جوابًا دونَ مُنتَظَرِ
مشى بهم، والهدى في خَطوهِ عَلَمٌ
يُزيلُ ليلَ العمى عن مُقلةِ النَّظَرِ
كيفَ بهِ قد أتى بالأهلِ قاطبةً
مَنْ يوقنُ الحقَّ لا يخشى من الخَطَرِ
رأوا الوجوهَ فمالَ الرأيُ عن جَدَلٍ
وكانَ بالأمسِ صلبَ العودِ كالحَجَرِ
وآثروا الصلحَ لمّا أيقنوا أنَّهُ
حقٌّ يلوحُ جليًّا دونَ مُستَتِرِ
أرى بعينِ فقيرٍ حطَّها أمَلٌ
على يَدٍ لم تَخِبْ يومًا لمُفتَقِرِ
في ركعةٍ كانَ للدنيا مُطلِّقَها
فأومأتْ كفُّهُ البيضاءُ للبَصَرِ
فانسابَ خاتمُهُ في كفِّ مُبتهِلٍ
كأنَّهُ الغيثُ يجري نحوَ مُنتَظِرِ
فما هوى الخاتمُ المهدى إلى يَدِهِ
وفي الركوعِ التقى الإحسانُ بالقَدَرِ
فأصبحتْ ركعةٌ في الأرضِ شاهدةً
أنَّ الولايةَ فعلٌ سابقُ الخَبَرِ
ما زالَ يَحيا على مرِّ الزمانِ سَنًى
يَهدي القلوبَ إذا ما ضلَّ في السَّفَرِ
قومٌ بهم عَرَفَتْ أرواحُنا أُفُقًا
تنجابُ فيهِ غيومُ اليأسِ والكَدَرِ
قومٌ إذا أجدبَتْ في الروحِ أسئلَةٌ
أروَوْا اليقينَ بماءٍ غيرِ مُنحَسِرِ
لا يُطفِئُ البعدُ ما ألقَتْ مودَّتُهُمْ
في القلبِ من جذوةٍ تسمو على الكِبَرِ
صلّى الإلهُ على المختارِ ما صدحتْ
ورقاءُ فجرٍ على الأغصانِ والثَّمَرِ
والآلُ ما خفقتْ في الحبِّ أجنحةٌ
تسري، وما رتَّلَ القُرآنُ من سُوَرِ













