آخر تحديث: 10 / 6 / 2026م - 9:07 م

الشيخ آل إبراهيم: تهميش الأبناء عن القرارات الكبرى يضعف تماسك الأسرة

جهات الإخبارية

أكد الشيخ صالح آل إبراهيم أن تهميش الأبناء وإبعادهم عن القضايا والقرارات المصيرية داخل الأسرة ينعكس سلباً على تماسكها وقدرتها على مواجهة التحديات، داعياً إلى إشراكهم في القضايا الكبرى وتعزيز شعورهم بالمسؤولية والانتماء.

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد السيدة فاطمة الزهراء بمدينة صفوى، حيث استعرض جملة من القيم التربوية والأسرية المستنبطة من ”آية المباهلة“، مبيناً أنها تقدم نموذجاً متكاملاً لبناء الأسرة المتماسكة والقادرة على تجاوز الأزمات.

وأوضح الشيخ آل إبراهيم أن الآية تؤكد أن الأسرة ليست مجرد إطار اجتماعي أو شراكة معيشية، بل شريك حقيقي في المبادئ والأهداف والمواقف المصيرية، مستشهداً بحضور أهل بيت النبي محمد ﷺ في موقف المباهلة الذي يمثل واحداً من أبرز المواقف العقدية في التاريخ الإسلامي.

وأشار إلى أن تقديم الأبناء في الآية يحمل دلالة تربوية مهمة، تتمثل في ضرورة إشراكهم في القضايا الكبرى وعدم عزلهم عن الأحداث والقرارات المؤثرة في حياة الأسرة، مؤكداً أن بناء شخصياتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم يبدأ من منحهم مساحة للمشاركة وتحمل المسؤولية.

وأضاف أن بعض الأسر تقع في خطأ حصر القرارات المهمة في دائرة ضيقة من الكبار، ما يحرم الأبناء من فرص التعلم واكتساب الخبرة، ويضعف ارتباطهم بقضايا الأسرة ومستقبلها.

وفي جانب آخر من الخطبة، شدد الشيخ آل إبراهيم على أن المرأة تمثل ركناً أساسياً في قوة الأسرة واستقرارها، رافضاً اختزال دورها في الجوانب المنزلية أو المادية فقط.

وأكد أن مشاركتها في التربية وصناعة القرار ومواجهة التحديات تمثل عاملاً رئيسياً في حماية الكيان الأسري وتعزيز تماسكه.

وأوضح أن الأسرة القوية هي التي تعمل بروح الفريق الواحد، وتتكاتف في مواجهة الأزمات والتحديات بعيداً عن النزاعات الداخلية، مبيناً أن الوحدة والتعاون بين أفراد الأسرة يشكلان أحد أهم عوامل النجاح والاستقرار.

كما استنبط من آية المباهلة أهمية اللجوء إلى الله تعالى بعد استنفاد الأسباب والوسائل المتاحة، مؤكداً أن البعد الإيماني يمثل ركيزة أساسية في تجاوز المحن ومواجهة الفتن والصعوبات.

وأشار إلى أن اختيار النبي لأهل بيته في هذا الموقف يعكس أهمية امتلاك الأسرة للمؤهلات الإيمانية والأخلاقية، موضحاً أن ارتفاع مستوى الإيمان والتقوى بين أفرادها ينعكس إيجاباً على قدرتهم في مواجهة التحديات بثبات واقتدار.

واكد على أن الأسرة تمثل مصدر قوة ودعم نفسي ومعنوي ومادي للإنسان، وليست نقطة ضعف ينبغي إبعادها عن المواقف الصعبة، مشيراً إلى أن المقربين هم الأقدر على مساندة الفرد والوقوف إلى جانبه في أوقات الأزمات.