آخر تحديث: 9 / 6 / 2026م - 9:15 م

إيناس آل شبر: نرفض تنظيم حفلات الطلاق.. وريادة الأعمال ليست حياة وردية

جهات الإخبارية انتصار آل تريك - القطيف

أكدت عضو مجلس أعمال القطيف التابع لغرفة الشرقية ومؤسسة ”أصداف“ لتنظيم المناسبات، إيناس آل شبر، أن قطاع تنظيم الفعاليات يتطلب جهداً ميدانياً شاقاً يتجاوز 16 ساعة عمل يومياً، محذرة رائدات الأعمال من الانسياق خلف الصورة الوردية الوهمية لبيئة المشاريع التجارية.

وكشفت آل شبر خلال حديثها عبر بودكاست ”كُناش“ التابع على قناة سينما قروب، عن تحقيقها المركز الأول في برنامج ”مائة مليونيرة“ الإرشادي الذي أقيم في محافظة القطيف سابقاً، متجاوزة حاجز المليون ريال كإيرادات سنوية، ومبينة أن تلك المرحلة شكلت نقطة تحول مفصلية في هيكلة عقليتها الإدارية والتجارية.

كواليس التأسيس وتجاوز الأزمات

وأوضحت أن انطلاقة المشروع بدأت قبل 26 عاماً في مدينة صفوى بتمويل عائلي محدود، لسد احتياج طارئ في إحدى المناسبات العائلية، مشيرة إلى أن الفكرة تبلورت لاحقاً إلى كيان تجاري واجه تحديات مالية وتنظيمية قاسية، منها الاعتماد على قروض برامج التمويل مثل باب رزق جميل لضمان استمرار التدفقات النقدية.

وبيّنت أن المشروع تعرض لانتكاسة كبرى في مراحله الأولى إثر فض شراكة شفهية أدت إلى فقدان كامل الأصول والمخزون، لافتة إلى أن تجاوز تلك الأزمة اعتمد كلياً على السمعة السوقية المتراكمة وإعادة بناء الثقة مع العملاء من الصفر.

وأشارت آل شبر إلى أن جائحة كورونا مثلت الانطلاقة الحقيقية لانتشار العلامة التجارية محلياً، نظراً لتقلص حجم المناسبات واعتماد العائلات على التجهيزات المنزلية، مما عزز من تواجدهم الميداني ورفع مستوى الموثوقية لدى شريحة أوسع من المستفيدين.

الإرشاد وبرنامج المليونيرة

وعن جذور انطلاق برنامج ”مائة مليونيرة“ الإرشادي، كشفت آل شبر أن الفكرة نبعت من حاجتها الماسة لموجه أعمال يتبنى صقل مهاراتها التجارية، وهو ما دفعها لطرح الفكرة على المستشار الاقتصادي سعيد الخباز خلال تنظيم مؤتمر القطيف الاقتصادي عام 2017.

وأوضحت أن هذه المبادرة الفردية تبلورت لاحقاً لتصبح برنامجاً مؤسسياً استهدف تدريب وتوجيه 100 سيدة، بمشاركة وزراء وخبراء من دول خليجية، بهدف مساعدة رائدات الأعمال على تجاوز عقبة الإيرادات المليونية الأولى.

سقف الميزانيات وتحديات التشغيل

وفيما يخص الجانب التشغيلي، لفتت إلى أن تسعير الخدمات يخضع لمعايير صارمة تشمل إيجارات المستودعات، أجور العمالة، النقل، والرسوم النظامية كالضرائب والزكاة، مبينة أن التسعيرات المنخفضة جداً تعجز عن تغطية التكاليف الأساسية، رغم احتفاظ المؤسسة بهامش للحالات الإنسانية الموثقة دعماً للأسر ذات الدخل المحدود.

وحول المستويات السعرية في قطاع تنظيم المناسبات، بيّنت أن سقف التكاليف مفتوح ولا يخضع لحدود ثابتة، مشيرة إلى تدرج ميزانيات الحفلات محلياً من عشرين ألفاً لتصل إلى مئات الآلاف من الريالات.

وأفصحت عن طموحها المهني المستقبلي بالانتقال إلى مصاف المخططين الشاملين للمناسبات الكبرى، لاستهداف الأسواق الإقليمية والعواصم الخليجية المجاورة التي تشهد تنظيم احتفالات كبرى تتجاوز ميزانياتها حاجز العشرة ملايين ريال.

أثر الصالات الشاملة على السوق

وفيما يتعلق بظهور قاعات الأفراح الشاملة التي توفر كافة خدمات الديكور والضيافة، أقرت آل شبر بأن هذه الكيانات أثرت جزئياً على المشهد التجاري ورفعت من مستوى التحديات أمام المشاريع المستقلة.

واستدركت بأن هذا التحول في السوق خلق في الوقت ذاته شريحة جديدة من العملاء الباحثين عن التفرد، رافضين القوالب الجاهزة، ومفضلين اللجوء لمصممين مستقلين لابتكار تصاميم خاصة تعكس هوياتهم في مناسباتهم الخاصة.

المنافسة وتحديات العمل الميداني

وعلى صعيد بيئة العمل التنافسية، نفت آل شبر وجود صراعات أو استقطابات حادة داخل دائرتها المهنية، مؤكدة اعتمادها مبدأ تكافؤ الفرص إيماناً بحجم استيعاب السوق.

وأشارت إلى وجود تعاون وثيق مع بعض المنافسين في القطاع، يصل إلى حد تبادل الموارد وتقديم الدعم اللوجستي المتبادل في أوقات الذروة أو عند حدوث ظروف طارئة.

وتطرقت إلى التحديات اللوجستية التي تفرضها التقلبات الجوية في الفعاليات المفتوحة، مستذكرة واقعة طارئة اضطرت فيها فرق العمل إلى إعادة تجهيز موقع زفاف كامل في غضون ساعات قليلة.

وبيّنت أن عاصفة ترابية متبوعة بأمطار أدت إلى إتلاف التجهيزات الخارجية وتحطيم الممرات قبيل بدء الحفل بوقت قصير، مما استدعى تدخلاً عاجلاً لنقل الفعالية بأكملها إلى الصالات الداخلية لإنقاذ الموقف.

واعترفت بتعرضها لضغوط نفسية وجسدية قاسية دفعتها مراراً للتفكير في تصفية المؤسسة والانسحاب من السوق، ولا سيما خلال مواسم العمل المكثفة في شهر رمضان.

ولفتت إلى أن تجاوز هذه الضغوط يعتمد بشكل رئيسي على كفاءة طاقم العمل النسائي، الذي تطور ليصبح منظومة متكاملة قادرة على إدارة مواقع متعددة في وقت واحد بمستوى عالٍ من الاستقلالية.

بيئة العمل الداخلية وتمكين الشباب

وعلى الصعيد الإداري الداخلي، أكدت آل شبر تخليها عن الأساليب الإدارية التقليدية الصارمة لصالح بناء بيئة عمل تعتمد على التكاتف الأسري بين أفراد الطاقم.

ولفتت إلى أن هذا النهج المَرِن أسهم في خلق ولاء وظيفي عالٍ، مكن الفريق النسائي من تحمل ظروف العمل القاسية، كالتنفيذ الميداني تحت أشعة الشمس المباشرة أو في غياب التكييف داخل بعض القاعات، مع احتفاظهن بروح المبادرة والمسؤولية المشتركة.

وحذرت من تنامي ثقافة الكسل بين الأجيال الناشئة واعتمادهم على الوظائف المكتبية، مشددة على أهمية انخراط الشباب والفتيات في الأعمال الميدانية لكسر هذه الصورة النمطية، ومستشهدة بتجربتها في توظيف ابنتها وعدد من اليافعين في أعمال حركية لتعزيز استقلاليتهم ووعيهم المالي.

تحولات اجتماعية ومواقف مبدئية

وفي تحول ملحوظ للأنماط الاجتماعية الدارجة، كشفت آل شبر عن تزايد إقبال الشباب المقبلين على الزواج في التدخل المباشر لاختيار وتصميم منصات الأفراح.

وأوضحت أن شريحة من العرسان باتت تمتلك وعياً متقدماً بأحدث التوجهات الفنية، وتطرح أفكاراً دقيقة لتفاصيل الألوان والديكورات، مما يعكس تغييراً إيجابياً في مستوى المشاركة التنظيمية بين الأزواج.

وأقرت بتعرضها لضغوط وتحديات عند محاولة التوفيق بين الرؤية الفنية للعملاء وبين ميزانياتهم المحدودة، لافتة إلى أن منح المصمم مساحة من الحرية الإبداعية يثمر غالباً عن نتائج تفوق التوقعات.

ونفت آل شبر انسياق مؤسستها خلف الطلبات والتقليعات الاجتماعية المستحدثة، مصرحة برفضها التام لتنظيم ما يُعرف بـ ”حفلات الطلاق“ لاعتبارات مبدئية.

وأكدت في الوقت ذاته التزامها الدائم بدعم الشراكات المجتمعية التنموية، وتحديداً مع جهات محلية كجمعية التنمية الأهلية بصفوى، كجزء من المسؤولية الوطنية والدينية.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
مريم قريش
[ صفوى ]: 9 / 6 / 2026م - 2:55 م
يا سلام كلامها عن رفض تنظيم حفلات الطلاق لمسته. خبر جميل إن وحدة من القطيف تحط مبدأ قدام الربح.

وبنفس الوقت كلامها عن شغل 16 ساعة وبدء المشروع من مناسبة عائلية يقرب الصورة كثير. يعطيها العافية.