30 يومًا لإبرام العقود.. ماذا تغيّر في لائحة المنافسات الحكومية؟
أقر مجلس الوزراء تعديل مواد جوهرية في اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية، لتعزيز كفاءة التعاقدات، وضبط المدد الزمنية للترسية، وتقنين آليات إنهاء العقود بما يحفظ حقوق أطراف العلاقة التعاقدية.
وأوضحت التعديلات التشريعية إقرار إطار زمني حازم لإبرام العقود بموجب المادة الثامنة والثمانين، محددة ثلاثين يوم عمل لاستكمال الإجراءات والموافقات بعد تسليم صاحب العرض الفائز لضمانه النهائي.
وبينت التوجيهات أن تخلف المتعاقد عن استكمال المتطلبات خلال المدة النظامية يستوجب توجيه إنذار كتابي يمهله عشرة أيام عمل للاستجابة.
وأكدت الإجراءات إقصاء العرض وإلغاء الترسية مع مصادرة الضمان النهائي حال تجاهل الإنذار، لتنتقل الترسية للعرض التالي أو تُلغى المنافسة بالكامل عند انعدام البدائل المناسبة.
ومنحت اللائحة المحدثة المتعاقد حق الانسحاب النظامي إذا تقاعست الجهة الحكومية عن إبرام العقد خلال خمسة وثلاثين يوم عمل من تقديم الضمان، أو من تاريخ الترسية في الحالات المستثناة من الضمانات.
وتُلزم الجهة المعنية بإعادة الضمانات للمتعاقد المنسحب متى ما انقضت عشرة أيام عمل على إشعار الانسحاب دون استكمال التعاقد، مع إقرار آليات لمراجعة جداول الدفعات لضمان التوازن المالي.
وشدد التنظيم المحدث على الحظر القطعي لبدء أي أعمال تنفيذية للمشروع قبل التوقيع الرسمي للعقد، ترسيخًا لمبدأ الانضباط الإجرائي.
وتطرقت التعديلات الواردة على المادة الحادية عشرة بعد المائة إلى حوكمة الإغلاق المالي للعقود، مشترطة تقديم شهادة إنجاز معتمدة من الجهة الحكومية لصرف المستخلص الختامي عقب التسليم الابتدائي للأعمال أو المشتريات.
وفيما يخص المادة الرابعة عشرة بعد المائة، اشترط التنظيم لإقرار التعديلات والأعمال الإضافية أن تكون ضمن النطاق التعاقدي، ولا تخل بطبيعته، مع توفر الاعتمادات المالية المسبقة لتغطية أي زيادات.
وأجازت اللائحة إسناد الأعمال الإضافية لمتنافسين آخرين وفق الإجراءات النظامية حال رفض المتعاقد الأصلي، مانحة صاحب الصلاحية سلطة مطلقة في إصدار أوامر الزيادة أو التخفيض أو تمديد المدد.
وحددت التعديلات المدخلة على المادة الثانية والثلاثين بعد المائة ضوابط صارمة لإنهاء العقود بدواعي المصلحة العامة، مانعة اتخاذ هذا القرار لمجرد رغبة الجهة في التنفيذ الذاتي أو استبدال المقاول.
وحصرت التشريعات مسوغات الإنهاء في حالات إلحاق الضرر بالأمن، أو الصحة، أو السلامة العامة، أو البيئة، أو التعارض مع أعمال جهات حكومية أخرى، أو وجود ظروف استثنائية تحول دون استمرار التنفيذ.
وألزمت اللائحة الجهات الحكومية بالحصول على موافقة مسبقة ومسببة من الوزارة المختصة قبل إنهاء أي عقد، محددة عشرة أيام عمل للبت في الطلب، ومُعتبرة مضي المهلة دون رد بمثابة موافقة رسمية.
واشترط التنظيم صدور قرار الإنهاء من صاحب الصلاحية استنادًا لتوصيات لجنة فحص العروض، مع وجوب إشعار الجهات الرقابية المختصة لترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة المؤسسية.













