آخر تحديث: 4 / 6 / 2026م - 9:13 م

سحابة بلازمية شمسية تصل الأرض فجر الجمعة.. فما حجم أضرارها التقنية؟

جهات الإخبارية

كشف رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة، عن اقتراب سحابة بلازمية شمسية عالية الكثافة من الأرض، متوقعاً وصولها فجر غدٍ الجمعة، ومؤكداً محدودية تأثيرها على أنظمة الاتصالات في المملكة.

وأوضح أبوزاهرة أن النماذج الحديثة الصادرة عن هيئة التنبؤ بالطقس الفضائي التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية، تشير إلى احتمالية اندماج انبعاثين كتليين من الشمس، لتشكيل عاصفة جيومغناطيسية قوية من الفئة ”G3“، مع إمكانية تطورها إلى الفئة ”G4“ وفقاً للظروف المغناطيسية.

وبيّن أن ظاهرة ”الانبعاث الإكليلي المدمج“ تحدث عند تلاحق انبعاث شمسي سريع بآخر أبطأ، ليندمجا معاً في الفضاء، ما يضاعف من الطاقة الحركية والكثافة البلازمية للسحابة، ويزيد من شدة اضطراب المجال المغناطيسي للأرض فور وصولها.

وأكد رئيس الجمعية أن التداعيات المتوقعة لهذه العاصفة على أراضي المملكة العربية السعودية والوطن العربي ستكون ”محدودة للغاية“، مستبعداً إمكانية رصد الشفق القطبي محلياً نظراً للقرب الجغرافي من العروض المدارية.

ولفت إلى احتمالية تسجيل تأثيرات تقنية طفيفة ومؤقتة عالمياً، تشمل انخفاضاً محدوداً في دقة أنظمة تحديد المواقع العالمية ”GPS“، واضطرابات بسيطة في الاتصالات اللاسلكية عالية التردد المعتمدة في قطاعي الطيران والملاحة البحرية.

وأشار إلى أن العاصفة تمتلك القدرة على تحفيز نشاط الأضواء القطبية، لتصبح مرئية بوضوح في أجزاء واسعة من القارتين الأوروبية والأمريكية الشمالية، مستذكراً أحداثاً فلكية سابقة أضاءت سماء أكثر من خمس وعشرين ولاية أمريكية.

وأفاد بأن المنطقة النشطة على سطح الشمس هي المصدر الرئيس لهذه الانبعاثات المتتابعة، متوقعاً استمرار التوهجات الإضافية في ظل عدم استقرار حالتها المغناطيسية، ومبيناً في الوقت ذاته أن شدتها ستبقى دون مستوى العاصفة الكبرى المسجلة في شهر مايو من عام 2024 م.

وتطرق أبوزاهرة إلى آليات عمل النماذج التنبؤية للطقس الفضائي، موضحاً أنها تعتمد على قياس كثافة البلازما وسرعتها الشعاعية عبر مؤشرات لونية متدرجة، لتقييم احتمالات تأثير الجسيمات المشحونة على كوكب الأرض والأقمار الصناعية العاملة في طبقات الغلاف الجوي العليا.