آخر تحديث: 3 / 6 / 2026م - 4:36 م

الاستشاري المحروس: «نظام الطيبات» يفتقر للأدلة.. والعلم يُقاس بالبراهين لا الانطباعات

جهات الإخبارية

أكد الباحث والاستشاري في علوم الميكروبات الإكلينيكية وهندستها الجينية، الدكتور محمد المحروس، افتقار «نظام الطيبات» الغذائي للأدلة العلمية الرصينة.

وحذر من الانسياق خلف الادعاءات الداعية لمقاطعة المجموعات الغذائية الأساسية كالبقوليات والخضروات دون برهان طبي قاطع.

وأوضح الدكتور المحروس أن الإجماع الطبي والوعي الصحي قائم منذ أكثر من خمسة عشر عاماً على إيجابية الابتعاد عن الأغذية المصنعة والوجبات السريعة. 

وأشار إلى أن العودة للأنظمة الطبيعية تمثل توجهاً صحياً عاماً يسبق ظهور هذا النظام المستحدث بفترة طويلة.

وبيّن الاستشاري أن الإشكالية العميقة تكمن في مطالبات النظام بالامتناع عن تناول مجموعات رئيسية تشمل البقوليات، والخضروات الورقية، والبيض. 

وتساءل عن السند العلمي لهذه الادعاءات التي تتصادم جذرياً مع آلاف الدراسات المؤكدة لدور هذه الأطعمة في تحسين جودة الحياة وتقليص نسب الإصابة بالعديد من الأمراض.

ولفت إلى وجود قاعدة علمية راسخة في الأوساط الطبية تقضي بأن الادعاءات الكبيرة تتطلب أدلة موازية لها في الحجم والقوة. 

وفسّر التحسن الصحي الذي يلمسه بعض متبعي هذا النظام بأنه نتيجة طبيعية ومباشرة للإقلاع عن الأطعمة المصنعة والالتزام بنظام الصيام المتقطع وتحسين نمط الحياة العام، وليس دليلاً قاطعاً على صحة حظر الخضروات والمواد الأساسية الأخرى.

وشدد على أن المنهجية العلمية لا ترفض الأفكار لمجرد حداثتها ولا تحاربها لشهرتها وانتشارها، بل تضعها تحت مجهر التمحيص والتدقيق الدائم.

وختم حديثه بقاعدة فاصلة لتقييم أي نظام صحي، مؤكداً أن «العلم يُقاس بالدليل وقوة البرهان، لا بالانطباعات».