آخر تحديث: 1 / 6 / 2026م - 7:12 م

تقرير تقني يحذر: الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي يشوه التفاصيل الدقيقة للصور

جهات الإخبارية

يشهد قطاع التصميم الرقمي تحولاً جذرياً مع صعود أدوات الذكاء الاصطناعي التي تتيح إنجاز تعديلات بصرية معقدة عبر أوامر نصية بسيطة، مما يهدد الطرق التقليدية المتبعة في تحرير الصور.

وكشف تقرير تقني حديث عن تنامي تفضيل المستخدمين لوصف التعديلات المطلوبة بالكلمات، متجاوزين بذلك الاستخدام اليدوي للأدوات الاحترافية المعقدة في برامج التصميم المعتادة.

وأوضح التقرير أن شركات التكنولوجيا الكبرى تتسابق لمواكبة هذا المسار، حيث تعمل شركة ”أدوبي“ على دمج تقنيات ”فايرفلاي“ داخل نظام ”فوتوشوب“، وتطوير مساعدين إبداعيين يعتمدون على المحادثة التفاعلية.

وبيّن أن منصات رقمية بارزة مثل ”تشات جي بي تي“، و”ميدجورني“، و”كانفا“، و”رنواي“، طرحت أدوات متقدمة تُمكّن المستخدم من تحرير الصور جذرياً عبر توجيه أوامر نصية مباشرة.

ولفت التقرير إلى أن هذه التقنيات منحت المستخدمين قدرة على تنفيذ مهام احترافية، كحذف العناصر، وتوسيع الخلفيات، وتعديل الإضاءة، بمجرد كتابة جملة قصيرة ودون الحاجة للتعامل مع الطبقات أو أدوات التحديد المعقدة.

وحذر في الوقت ذاته من أن نتائج هذه الأدوات لا تزال بعيدة عن الدقة المطلقة، مشيراً إلى احتمالية تشويهها لبعض التفاصيل الدقيقة، أو تغيير ملامح الوجوه، أو إقحام عناصر بصرية غير منطقية في التكوين النهائي.

وأشار إلى تحول مسار التحرير من التنفيذ المباشر للأوامر إلى ما يشبه الحوار المفتوح مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، مما يضطر المستخدم في أحيان كثيرة لإعادة صياغة طلباته مراراً لبلوغ النتيجة المستهدفة.

وأكد أن اللغة الطبيعية ورغم مرونتها العالية، تظل قاصرة عن مجاراة الأدوات الاحترافية في وصف التفاصيل البصرية المعقدة، وهو ما يبرر استمرار الأخطاء وسوء الفهم التقني أثناء عملية التحرير.

وأضاف التقرير أن هذه الثورة التقنية سلحت المستخدم العادي بقدرات كانت تتطلب سابقاً خبرات طويلة وبرامج باهظة التكلفة، كما ساهمت في تسريع وتيرة المهام الروتينية للمصممين المحترفين، مع بقاء الحاجة الماسة للمراجعة البشرية قبل اعتماد الأعمال.

وخلص إلى أن برنامج ”فوتوشوب“ لن يندثر في المستقبل القريب، لكنه يتجه بثبات نحو تبسيط واجهات الاستخدام والارتكاز على التفاعل اللغوي، مما يجعل مهارة صياغة الأوامر النصية ركيزة أساسية في مستقبل تصميم وتحرير الصور.