هُفُوفُ الحَجِيج
وهَفَّتْ نُفُوسٌ وَزَادَتْ عِدَادَا
بِمَا قَدْ غَذَتْهُ وَحَازَتْ حَصَادَا
لِبَيتِ الإِلَهِ تَرُومُ جُمُوعٌ
بِبِيضِ اللِّبَاسِ هَدَاهَا سَدَادَا
وَرَاحَتْ عَلَيْهِ تَطُوفُ خُشُوعًا
تُزِيلُ الذُّنُوبَ تَدَاعَتْ كَسَادَا
وَطَافُوا بِرُكْنٍ لَفَتْهُمْ حَطِيمٌ
تَدَانَتْ لَهُم مِن لُطُوفٍ وِفَادَا
وَجَالُوا بِسَعْيٍ إِلَى مَا وَرَاهُم
وَعَادُوا بِمَا قَدْ دَعَاهُمْ مُرَادَا
وَكَانَ لَهُمْ فِي دُعَاءٍ بِسَبقٍ
سِبَاقًا لِفَوْزٍ جَنُوهُ مِهَادَا
وَدَامَتْ عَلَيْهِمْ ثَنَايَا لَقَتهُم
بِحَيْثُ مُنَاهُمْ بِطَرفٍ مِدَادَا
كَأَنَّ النَّبِيَّ لَقَاهُم بِسُقيا
رَوَاهُم شَرَابًا وَزَاحَ شِدَادَا
وَسَاقَ لَهُم مِن هَنَاءٍ لَقُوهُ
وجَادَ بِمَا قَد غَنَاهُم جَوَادَا
أَيَا مَن تَرُوقُ بِرَفدِ سَبِيلٍ
عَنَيتَ وُضُوحًا سَلَكتَ رَشَادَا
وَهَذَا المَقَامُ يَلِمُّ شِعَاثًا
بِلَهثٍ لِجُنحٍ ضَوَاهُ وَزَادَا
فَيَا لَيتَ مِنْهُ يَدُومُ مَقَامٌ
نَجُوزُ بِهِ مِن سِقَاءٍ سِنَادَا













