آخر تحديث: 23 / 5 / 2026م - 8:56 م

هل كانت الجزيرة العربية مروجًا وأنهارًا قبل 7000 عام؟

جهات الإخبارية

أكد خبير الطقس والمناخ د. عبد الله المسند أن الاعتقاد الشائع بأن الجزيرة العربية كانت في تاريخها القريب مروجًا خضراء وأنهارًا لا يتوافق مع ما تشير إليه الأدلة العلمية الحديثة، مشيرًا إلى أن المعطيات المناخية والتاريخية تدعم رؤية مختلفة لطبيعة المنطقة القديمة.

وأوضح المسند أن الدراسات المستندة إلى علم المناخ القديم، إلى جانب الشواهد الأنثروبولوجية ”علم الإنسان“، والهيدرولوجية ”علم المياه“، والأركيولوجية ”علم الآثار“، تشير إلى أن الجزيرة العربية قبل نحو 4500 سنة كانت في معظمها بيئة صحراوية تتسم بالجفاف، وليست بيئة خضراء غنية بالأمطار كما يُشاع.

وأضاف أن بعض النصوص القرآنية تُستشهد بها في سياق توصيف الحالة البيئية لتلك الحقب، ومنها ما ورد في قصة قوم عاد الذين عاشوا في جنوب شرق الجزيرة العربية، حيث يصف القرآن الكريم حالهم مع ترقبهم الشديد للمطر، في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ، معتبرًا أن هذا المشهد يعكس حالة ندرة الأمطار آنذاك.

وبيّن المسند أن هذا التصور يعزز فكرة أن تلك المرحلة التاريخية كانت أقرب إلى الجفاف منها إلى الوفرة المطرية، بما يتماشى مع ما يرصده علم المناخ القديم من بيانات، وينفي التصورات الشائعة عن كونها فترة خضراء وممطرة على نطاق واسع.

وأشار إلى وجود شواهد ونقاشات علمية ودينية أخرى تدعم هذا الاتجاه، موضحًا أن تفاصيل إضافية يمكن الاطلاع عليها عبر موقعه الرسمي.

وتطرق إلى سؤال شائع حول الفترات التي كانت فيها أرض العرب مروجًا وأنهارًا كما ورد في بعض الأحاديث النبوية الصحيحة، مبينًا أن التقديرات الجغرافية والمناخية تشير إلى أن تلك الفترات قد تعود إلى ما قبل نحو 7000 عام.