”المحروس“ يفكك كبسولة ”غذاء الملكة“.. ويحذر من مبالغات الفوائد التجارية
كشف الباحث والاستشاري في علوم الأمراض الإكلينيكية المعدية، الدكتور محمد المحروس، عن الحقيقة العلمية لتركيبة ”غذاء الملكة“ المعروف تجارياً باسم ”رويال جيلي“، محذراً من المبالغات الشائعة في الأوساط التجارية بشأن فوائده الطبية.
وأوضح الدكتور المحروس أن غذاء الملكة يتكون في الأصل من نسبة كبيرة من الماء تتراوح بين 50% إلى 70%، بالإضافة إلى احتوائه على كميات عالية من السكريات مثل الفركتوز والغلوكوز، وهي تركيبة تشبه إلى حد كبير بقية أنواع العسل الطبيعي.
وبيّن الاستشاري الإكلينيكي أن المادة تحتوي أيضاً على بروتينات، وأحماض أمينية، ودهون، وأحماض دهنية، إلى جانب مجموعة من المعادن كاليفوتاسيوم، والمغنيسيوم، والكالسيوم، والحديد، والزنك، فضلاً عن مركبات فيتامين ”ب“ ومضادات الأكسدة.
ولفت المحروس إلى أن ما يميز غذاء الملكة عن العسل العادي هو احتواؤه على مركب كيميائي خاص يُعرف ب ”10 - هيدروكسي-2 - ديسينوئيك“، مشيراً إلى أن بعض الشركات تقدمه على هيئة كبسولات قد تحتوي على الجيلاتين، مما يسبب خلطاً لدى المستهلكين بين مسمى ”الجيلي“ والجيلاتين.
وأكد الدكتور محمد المحروس أن الفوائد الحقيقية لغذاء الملكة تصنف علمياً بين ”القليلة إلى المتوسطة“ في تحسين الصحة العامة، والنشاط، وتقوية الجهاز المناعي، ومنع تساقط الشعر، على عكس الترويج التجاري المبالغ فيه الذي يظهره كعلاج خارق ومطلق.
وحذر الاستشاري فئات صحية محددة من تناول هذا المنتج دون إشراف طبي دقيق، وفي مقدمتهم مرضى السكري، نظراً لارتفاع نسبة السكريات فيه التي تؤدي مباشرة إلى رفع مستويات سكر الدم كغيره من المواد السكرية.
وشدد المحروس على ضرورة توخي الحذر الشديد من قبل الأشخاص الذين يعانون من مرض الربو، أو أولئك الذين لديهم حساسية شديدة من حبوب اللقاح، بالإضافة إلى النساء الحوامل اللواتي يتعين عليهن استشارة الطبيب المختص قبل الاستخدام، لاسيما مع إمكانية خلط المنتج بعسل غير طبيعي من قبل جهات غير موثوقة.













