آخر تحديث: 20 / 5 / 2026م - 7:40 ص

غَزَاكَ الشَّيْبُ «قَالَتْ»

أحمد رضا الزيلعي *

حَدَّثَتْهُ بِعَيْنَيْهَا وَكُلُّهَا اسْتِفْهَامٌ وَقَلَقٌ …..

غَزَاكَ الشَّيْبُ.. قَالَتْ يَا حَبِيبِي
فِدَاكِ العُمْرُ أَنْسِي.. قُلْتُ طِيبِي

تُرَى يُقْلَى سَنَاءَ الفُلِّ وَلْفًا
إِذَا أَدْنَاهُ فَوْزٌ فِي دُرُوبِي

سَأَلْتُ الشِّعْرَ فِي أَرْقَى عَجِينٍ
خِضَابُ السُّحُبِ لِمْ نَاجَى نَجِيبِي

أَجَابَ النَّفْسَ إِنْ مَا تَسَامَتْ
عَنَاءً يَرْتَدِي الجِسْمَ الطَّرُوبِي

حَبِيبَةَ شَمْعَتِي يَهْوَاكِ فَتْلِي
شَهِيْقُ الضَيِّ أَنْتِ وَسَيْفُ ذِئْبِي

بَذَرْتِ فِي حَشَايَ جُنُونَ طُهْرٍ
فَهَلْ سَهْلٌ مُنَادَمَةُ الخُطُوبِ

شِرَاكُ النَّفْسِ مُسْتَشْرٍ قُوَاهُ
أُصَارِعُهُ.. أُبَاغِتُهُ.. بِكَسْبِي

عَزِيزٌ جَنيُ عَجْوَةَ طَاهِرَاتٍ
نَخِيلُ نُفُوسِنَا فَوْقَ الكُرُوبِ

نَعَمْ أُمَّاهُ.. كَمْ حَاوَلْتُ سِلْمًا
أَبَى سُوءُ الظُّنُونِ صَفَا حُبُوبِي

بَذَرْتُ حُبُوبَ صِدْقٍ فِي مَسِيرِي
بِمَاءِ العَيْنِ أَسْقِي لِلنَّجِيبِ

وَلَكِنَّ الجُمُودَ أَخَاطَ وَقْفًا
إِلَى الخَلْفِ المُرَادُ بِلا لَبِيبِ

فَصَالَحْتُ الحَشَى «أُنْسًا وَحِيدًا»
بِخَيْرٍ نَبْتَتِي إِثْرَ الحَبِيبِ

مهندس مشروع والتخطيط - مدير مشروع معتمد من PMI