دراسة علمية.. الذكاء الاصطناعي يتفوق طبياً
كشفت دراسة نشرتها مجلة ”نيتشر ميديسين“ عن تفوق نموذج ذكاء اصطناعي على أطباء الرعاية الأولية في دقة التشخيص الطبي السريري، مما يمهد لتدخل تقني يدعم أنظمة الرعاية الصحية.
وأوضحت الدراسة أن النظام المطور الذي يحمل اسم ”AMIE“ أثبت قدرته العالية على إدارة المحادثات السريرية بكفاءة.
وأضافت أنه يستوعب البيانات المرئية كالصور وتخطيط القلب ضمن إطار تفكير يحاكي أسلوب الأطباء الخبراء.
وبيّنت النتائج التجريبية التي شملت 210 استشارات طبية افتراضية، تفوق النظام التقني في 29 معياراً تقييمياً من أصل 32.
وأشارت إلى أن هذا التفوق ظهر جلياً عند مقارنته بأداء 19 طبيباً معتمداً في مجال الرعاية الأولية.
ولفتت المجلة العلمية إلى أن الذكاء الاصطناعي سجل معدلات أعلى في دقة التشخيص وجودة الاستشارة.
وأكدت أن النظام أظهر قدرات لافتة في الاستماع وإبداء التعاطف مع المرضى مقارنة بالكوادر البشرية.
وذكر الخبراء أن هذا التطور التقني يأتي استجابة للضغوط المتزايدة على أنظمة الرعاية الصحية حول العالم. وبيّنوا أن هذه التحديات تشمل إرهاق الكوادر الطبية، وتقسيم الرعاية، وشيخوخة السكان، وتأخر وصول المرضى للخدمات.
ويعمل النظام الجديد عبر ثلاث مراحل متتابعة تبدأ بأخذ التاريخ المرضي وتحديد الثغرات المعلوماتية.
وتنتقل الآلية بعد ذلك إلى تشخيص الحالة وتقديم خطة العلاج، لتنتهي بمتابعة المريض لضمان وضوح التوجيهات السريرية.
وأظهرت محاكاة سريرية شارك فيها ممثلون لمرضى، رضا عالياً عن مستوى التفاعل مع النظام التقني وقدرته على الشرح.
وكشفت التقييمات عن تسجيل النظام أخطاء أقل في قراءة المستندات الطبية والصور الجلدية، مع إبداء ثبات عالٍ أمام تباين جودة البيانات.
وحذر الباحثون في ختام الدراسة من التعجل في تبني النظام، موضحين أن الأبحاث لا تزال في مراحلها الاستكشافية ولم ترقَ لتجربة سريرية عشوائية.
وشددوا على ضرورة إجراء اختبارات مستقبلية لتقييم سلامة النظام وموثوقيته وتأثيره على سير العمل قبل إقراره للاستخدام الواسع.













