معايير جديدة لاعتماد برامج ذوي الإعاقة.. جودة وسلامة وحوكمة رقمية
اعتمدت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية دليل اعتماد البرامج في المنشآت الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف رفع جودة الخدمات المقدمة، وضمان توحيد المعايير المهنية والتنظيمية، وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، بما ينسجم مع أفضل الممارسات العلمية والأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة.
وأوضح الدليل أن الخدمات التي تقدمها المنشآت الاجتماعية تتنوع لتشمل برامج موجهة مباشرة للأشخاص ذوي الإعاقة، وأخرى تستهدف أسرهم، بما يعزز التكامل بين الرعاية والتأهيل والتمكين.
وتشمل هذه الخدمات برامج التدريب على المهارات الاستقلالية والمهارات الحياتية، مثل الرعاية الشخصية، والتكيف والاندماج الاجتماعي، وتنمية المهارات الاجتماعية، إضافة إلى التدريب على العيش المستقل والمشاركة الفاعلة في الأنشطة المجتمعية.
وتتضمن الخدمات برامج تعديل السلوك التي تهدف إلى بناء وتشكيل السلوك الإيجابي، والعمل على تعديل أو إطفاء السلوكيات السلبية، وفق أسس علمية وتربوية معتمدة. ويولي الدليل اهتمامًا خاصًا ببرامج تنمية المهارات الإدراكية والاتصالية، بما يسهم في تطوير القدرات الإدراكية للأشخاص ذوي الإعاقة، وتحسين أساليب التواصل لديهم سواء اللفظية أو البديلة.
خدمات اجتماعية وتقنية وانتقالية
وأشار الدليل إلى أهمية الخدمات والبرامج الاجتماعية التي تعمل على توفير فرص لإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في الأنشطة الاجتماعية المختلفة، بما يعزز مهاراتهم ويدعم دمجهم وتمكينهم داخل المجتمع.
أكد على دور الخدمات التقنية المساعدة، التي تشمل أي أداة أو نظام أو تقنية تسهم في دعم تطوير مهارات وإمكانات الأشخاص ذوي الإعاقة في مجالات التدريب المختلفة، وتمكنهم من أداء أنشطتهم اليومية والمشاركة المجتمعية وفق قدراتهم.
وتناول الدليل كذلك الخدمات والبرامج الانتقالية، وهي برامج مصممة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة أثناء انتقالهم من برنامج إلى آخر، وتهيئتهم لمتطلبات المراحل الجديدة، سواء كانت أكاديمية أو اجتماعية أو مهنية، بما يضمن انتقالًا آمنًا وسلسًا يعزز الاستقرار والاستمرارية في مسار التأهيل.
الإرشاد الأسري شريك في التأهيل
وأكدت الوزارة من خلال الدليل على أهمية خدمات وبرامج الإرشاد الأسري، التي تستهدف أفراد الأسرة لتحسين توجهاتهم نحو الإعاقة، وتعزيز مشاركتهم في الخطط والبرامج التأهيلية، وإكسابهم المهارات اللازمة للتعامل الأمثل مع أبنائهم من ذوي الإعاقة، بما يحقق بيئة داعمة ومساندة داخل الأسرة والمجتمع.
متطلبات تنظيمية صارمة لافتتاح البرامج
وحدد الدليل مجموعة من المتطلبات التنظيمية التي يشترط توفرها عند التقدم لافتتاح البرامج الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة، في مقدمتها توافق البرامج والخدمات مع أفضل الممارسات العلمية، والتزامها الكامل بالأنظمة واللوائح ذات العلاقة.
وشدد الدليل على ضرورة أن تُبنى البرامج والخدمات على احترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم والعاملين معهم، مع التأكيد على حق الأشخاص ذوي الإعاقة الكامل في اتخاذ القرار والاختيار والمشاركة في الأنشطة والبرامج والخدمات المقدمة لهم قدر الإمكان داخل المنشآت الاجتماعية.
تخطيط مرن وحماية شاملة للحقوق
وأكدت الوزارة أن تخطيط البرامج وتقديمها وتكييفها يجب أن يتم بما يتوافق مع نوع الإعاقة وشدتها والعمر والجنس والعوامل الأخرى ذات الصلة، مع توضيح التدابير الوقائية المعتمدة لضمان عدم تعرض الأشخاص ذوي الإعاقة لأي شكل من أشكال التمييز أو الاستغلال أو الإيذاء أو الإهمال أو العنف.
ونص الدليل على ضرورة المحافظة على سرية وخصوصية المعلومات الشخصية للأشخاص ذوي الإعاقة، وتقديم البرامج من قبل كوادر مؤهلة وفق الاشتراطات والرخص المهنية المحددة، بما يشمل تحديد أعداد الكوادر المؤهلة ونسبتهم إلى عدد المستفيدين، وتوثيق مؤهلاتهم وشهاداتهم العلمية والمهنية.
أنظمة إلكترونية للتوثيق والجودة
وفي جانب التحول الرقمي، ألزم الدليل كل منشأة بوجود قاعدة بيانات أو نظام إلكتروني متكامل، يتضمن توثيق بيانات الأشخاص ذوي الإعاقة، وجميع الخدمات المقدمة لهم، والخطط التدريبية وخطط تطوير المهارات، إضافة إلى أرشفة متكاملة للمعلومات، وتوثيق بيانات الكوادر العاملة، ومتابعة الشكاوى، ورصد مؤشرات الأداء والجودة، بما يعزز الشفافية والحوكمة والمتابعة المستمرة.
معايير اعتماد برنامج الرعاية الاجتماعية اليومية
وتناول الدليل بالتفصيل معايير اعتماد برنامج الرعاية الاجتماعية اليومية، باعتباره أحد أهم البرامج المقدمة في المنشآت الاجتماعية. وحدد مجموعة من الاشتراطات الفنية التي تشمل توفير الأدوات والوسائل والأجهزة التقنية اللازمة لتنفيذ برامج التدريب على المهارات الإدراكية والاستقلالية والاجتماعية، وبرامج تعديل السلوك، على أن تكون آمنة ومناسبة من حيث الحجم والاستخدام.
وشملت الاشتراطات توفير فصول تدريب مجهزة، ومقاعد وطاولات آمنة تتناسب مع طبيعة الإعاقة، مع مراعاة أن تكون الزوايا غير حادة، وأن تكون الأرضيات آمنة مانعة للانزلاق، إضافة إلى توفير جلسات تتسع لعدد المستفيدين المسجلين، وشاشات عرض للأفلام والبرامج الهادفة، ووسائل تعليمية وترفيهية تتناسب مع احتياجات الفئات العمرية المختلفة.
بيئة خارجية آمنة ومهيأة
وأكد الدليل على أهمية تهيئة الساحات الخارجية للأنشطة، بحيث تكون مستوية ومناسبة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة، وغير مشتركة مع مواقف المركبات، وأن تكون مؤمنة عن البوابات الخارجية، سواء بوقوعها في الجزء الخلفي أو الجانبي للمبنى أو بإحاطتها بسور مناسب إذا كانت في الجزء الأمامي، مع توفير مسطحات خضراء أو أرضيات آمنة ووسائل ترفيه مناسبة.
تنظيم إداري وحوكمة داخل المنشآت
وفيما يتعلق بإدارة المنشآت، اشترط الدليل توفير مكاتب إدارية مستقلة، من بينها غرفة لمدير المنشأة لحفظ المعلومات والبيانات بما يضمن الخصوصية، ومنطقة استقبال للضيوف والزوار تتضمن مكتب استقبال مناسبًا، ومقاعد انتظار، ولوحات توضح رؤية ورسالة وأهداف المنشأة، ولائحة حقوق وواجبات الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، إضافة إلى عرض الوثائق النظامية والأسعار المعتمدة للخدمات.
ألزم الدليل بتوفير غرف مراقبة بالكاميرات ذات مواصفات عالية لتغطية الممرات، وفصول التأهيل، وقاعات الأنشطة، والساحات الداخلية والخارجية، والمداخل والمخارج، والمستودعات، مع تقييد الدخول إلى هذه الغرف على المصرح لهم فقط.
اشتراطات السلامة والنقل
وشدد الدليل على تأمين الأبواب الخارجية لمنع خروج الأشخاص ذوي الإعاقة أثناء فترات العمل، والالتزام باللائحة المنظمة لنشاط النقل التعليمي الصادرة من الهيئة العامة للنقل.
ويشمل ذلك إخضاع الحافلات للفحص الدوري، وتوفير تغطية تأمينية سارية، وتجهيز الحافلات بأرضيات مانعة للانزلاق، وأدوات السلامة اللازمة، ووضع شعار يرمز للأشخاص ذوي الإعاقة، وكتابة رقم هاتف الاتصال بالمنشأة على الحافلة.
واشترط توفير نظام تتبع مباشر للحافلات على مدار اليوم، وتجهيزها برافعات ومنحدرات لتسهيل دخول وخروج الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، وأحزمة أمان لتثبيت الكراسي المتحركة، مع مرافقة مشرفة مختصة للأشخاص ذوي الإعاقة أثناء التنقل من وإلى المنشأة.
معايير دقيقة للكوادر الوظيفية
وأكد الدليل ضرورة توافر الحد الأدنى من الكوادر الوظيفية عند الترخيص، بما يشمل مدير منشأة، وموظف استقبال، وحارس أمن، وأخصائي خدمة اجتماعية، ومدربين مهنيين، وعمال نظافة، على أن تكون المؤهلات متوافقة مع دليل المهن والوظائف في المنشآت الاجتماعية.
حدد نسب ومعادلات دقيقة لتوزيع الكوادر الفنية والإدارية والمساندة، وفق عدد الأشخاص ذوي الإعاقة ونوع الإعاقات المقدمة لهم الخدمات.
مؤشرات القياس والتقييم للخطط التدريبية الفردية
ركز الدليل على اعتماد مجموعة من المؤشرات الدقيقة التي تقيس مدى التزام منشآت الرعاية الاجتماعية اليومية بتطبيق المقاييس التدريبية والتقييمات المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، وفق طبيعة الإعاقة واحتياجات المستفيدين.
ويقيس أحد المؤشرات نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين تم تطبيق المقاييس التدريبية والتقييمات المعتمدة عليهم، مقارنة بإجمالي عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في المنشأة، على أن تصل النسبة المستهدفة إلى 100 في المئة.
ويشمل ذلك الالتزام بتطبيق أدوات التقييم المتخصصة لإعداد الخطط التدريبية الفردية، مثل برامج التقييم المعتمدة دوليًا كبرنامج“هيلب”، وبرنامج“PEP-3”، وغيرها من الأدوات التي تضمن بناء خطط تدريبية قائمة على أسس علمية، تراعي الجوانب الاستقلالية والاجتماعية والإدراكية للأشخاص ذوي الإعاقة.
يقيس الدليل نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين تم إعداد خطط تدريبية فردية شاملة لهم، مقارنة بإجمالي عدد المستفيدين في المنشأة، بما يضمن شمولية التغطية وعدم استثناء أي مستفيد من برامج التأهيل والتدريب.
وشملت المؤشرات قياس عدد الأنشطة الترفيهية، والرياضية، والثقافية، والأنشطة الاجتماعية الخارجية التي تم تنفيذها، مقارنة بعدد الأنشطة المعتمدة في الخطة التشغيلية للمنشأة، مع استهداف تحقيق نسبة تنفيذ لا تقل عن 100 في المئة.
مشاركة الأسر والجهات الخارجية
وأولى الدليل اهتمامًا خاصًا بمستوى مشاركة أسر الأشخاص ذوي الإعاقة في الأنشطة المنفذة، باعتبار الأسرة شريكًا رئيسيًا في عملية التأهيل، ويقيس أحد المؤشرات عدد الأسر المشاركة في الأنشطة مقارنة بإجمالي عدد الأسر المستهدفة، بما يعكس فاعلية التواصل بين المنشأة وأسر المستفيدين.
ويقيس الدليل أيضًا مدى مشاركة الجهات الخارجية في الأنشطة المنفذة من قبل منشآت الرعاية الاجتماعية اليومية، من خلال رصد عدد الجهات المشاركة، بما يعزز الشراكات المجتمعية، ويفتح آفاقًا أوسع لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، والاستفادة من الخبرات والموارد المتاحة.
دراسات الحالة والإرشاد الاجتماعي والأسري
وفي جانب العمل الاجتماعي، اعتمد الدليل مؤشرات تقيس نسبة دراسات الحالة الاجتماعية المكتملة للأشخاص ذوي الإعاقة، مقارنة بإجمالي عدد المستفيدين في المنشأة، بما يضمن قيام الأخصائي الاجتماعي بدوره المهني في دراسة أوضاع المستفيدين الاجتماعية والنفسية، وبناء تدخلات مناسبة تلبي احتياجاتهم.
كما شملت المؤشرات قياس نسبة خطط الإرشاد الأسري التي تم إعدادها وتنفيذها، مقارنة بعدد الخطط المطلوبة، بما يعكس التزام الأخصائيين الاجتماعيين بتقديم برامج إرشادية فعالة لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة، تهدف إلى تحسين تعامل الأسرة مع الإعاقة، وتعزيز دورها الداعم في مسار التأهيل.
التقييم النفسي وتعديل السلوك
وأكد الدليل على أهمية التقييم النفسي والسلوكي كجزء أساسي من برامج الرعاية، حيث يقيس أحد المؤشرات نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين تم تطبيق المقاييس النفسية السلوكية عليهم، مقارنة بإجمالي عدد المستفيدين، بما يعكس التزام الأخصائي النفسي بتقييم الحالات وفق أدوات علمية معتمدة.
يقيس الدليل نسبة خطط تعديل السلوك التي تم إعدادها للأشخاص ذوي الإعاقة، ونسبة جلسات تعديل السلوك التي تم تنفيذها فعليًا، بما يضمن التدخل المبكر لمعالجة السلوكيات السلبية، وتعزيز السلوكيات الإيجابية، وتحقيق الاستقرار النفسي والسلوكي للمستفيدين.
رضا الأسر عن الخدمات المقدمة
واعتمد الدليل مؤشرًا لقياس رضا أسر الأشخاص ذوي الإعاقة عن الخدمات المقدمة في منشآت الرعاية الاجتماعية اليومية، من خلال مقياس رضا معتمد يوضح نوعية الخدمات التي حصل عليها المستفيد.
برنامج الإيواء للأشخاص ذوي الإعاقة
وتناول الملحق في جزئه الثاني المتطلبات الفنية لاعتماد برنامج الإيواء للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث حدد الدليل اشتراطات دقيقة تتعلق بالمباني والوحدات السكنية، بما يضمن توفير بيئة آمنة وإنسانية تراعي كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم المختلفة.
وشملت الاشتراطات ألا يزيد عدد الوحدات السكنية في المبنى الواحد عن أربع وحدات، وألا يتجاوز عدد غرف النوم في الوحدة الواحدة 4 غرف، مع تحديد عدد الأشخاص في غرفة النوم الواحدة بشخصين كحد أقصى، وألا يزيد عدد المستفيدين في الوحدة السكنية الواحدة عن ثمانية أشخاص.
تجهيزات الغرف والوحدات السكنية
وألزم الدليل بأن تحتوي كل وحدة سكنية على غرفة معيشة، ومساحة مخصصة لتناول الطعام، وأن تكون لكل غرفة نوم دورة مياه مستقلة.
حدد متطلبات خاصة لتجهيز غرف الأشخاص ذوي الإعاقة المتحركين، والأشخاص طريحي الفراش أو المصابين بالشلل الرباعي أو النصفي، من حيث نوعية الأسرة الطبية، والحواجز الواقية، والمراتب الطبية، والطاولات الجانبية الآمنة، والخزائن الخاصة بكل مستفيد.
وأكد الدليل ضرورة أن تكون مفارش الأسرة بألوان هادئة، ومن قماش قطني عالي الجودة، مع وضع لوحات تعريفية عند كل غرفة تتضمن معلومات الشخص الأساسية وآليات التعامل معه باللغتين العربية والإنجليزية، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية وسرعة الاستجابة.
السلامة والتهوية والوصول الشامل
وشدد الدليل على أن تكون الديكورات الداخلية آمنة وخالية من أي ملحقات قد تشكل خطرًا على الأشخاص ذوي الإعاقة، مع توفير أجهزة نداء للطوارئ تمكن مقدمي الرعاية من التدخل السريع. كما اشترط أن تكون الأرضيات مقاومة للانزلاق، وقابلة للتنظيف والتعقيم المستمر، وأن تتوفر تهوية جيدة ودخول كافٍ لضوء الشمس، مع ستائر أو أنظمة تظليل مناسبة.
وفيما يخص دورات المياه، حدد الدليل معايير تفصيلية تضمن الوصول الشامل، من حيث المساحة، وتوفير مقابض الدعم، والتحكم الآلي في الصنابير، وضبط درجات الحرارة، وتوفير شرائط نداء للطوارئ مقاومة للماء، بما يتوافق مع الدليل المبسط لمعايير الوصول الشامل الصادر من هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة.
قاعات الأنشطة والغذاء والمعيشة
تناول الدليل متطلبات قاعات الأنشطة الداخلية وغرف الطعام والمعيشة، من حيث توفير جلسات آمنة وقابلة للتنظيف، وطاولات طعام مناسبة بعدد المستفيدين، وكراسٍ آمنة، ومساحات كافية لمرور الكراسي المتحركة، مع توفير طاولات متحركة للأشخاص طريحي الفراش، بما يضمن بيئة معيشية كريمة وآمنة.
وأكد الدليل أن اعتماد برنامج الرعاية الاجتماعية المنزلية مرهون بتوافر الحد الأدنى من الكوادر الوظيفية والفنية عند الترخيص، بما يضمن استمرارية الخدمة وجودتها.
ويشمل هذا الحد الأدنى مدير منشأة، وموظف استقبال، وحارس أمن، وأخصائي خدمة اجتماعية، ومساعد رعاية للأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى عامل نظافة للمكاتب والمنشآت.
وشدد الدليل على أن تكون مؤهلات جميع الكوادر متوافقة مع دليل المهن والوظائف المعتمد في المنشآت الاجتماعية، بما يضمن الكفاءة المهنية، والالتزام بالأدوار الوظيفية، وتقديم الخدمة وفق معايير علمية ومهنية معتمدة.
خدمات شاملة في إطار الرعاية المنزلية
وبيّن الدليل أن برنامج الرعاية الاجتماعية المنزلية يتيح حزمة متنوعة من الخدمات، يمكن تصنيفها إلى خدمات أساسية وأخرى إضافية، يتم تقديمها وفق احتياج الشخص ذي الإعاقة وظروفه الأسرية والصحية.
وتشمل الخدمات الأساسية المساعدة في تناول الطعام، بما يضمن حصول الشخص ذي الإعاقة على الفيتامينات والعناصر الغذائية اللازمة للحفاظ على صحة جيدة، إضافة إلى خدمات الاستحمام والعناية بالجسم، والتي تتضمن النظافة الشخصية، والدخول والخروج الآمن من حوض الاستحمام، والعناية بالأسنان والشعر.
تشمل الخدمات الأساسية التدريب على استخدام المرحاض، والمساعدة في ارتداء الملابس واختيار ما يناسب الحالة الصحية والطقس، إلى جانب دعم التنقل داخل المنزل، سواء بالانتقال من السرير إلى الكرسي المتحرك، أو صعود الدرج ونزوله عند الحاجة.
وأكد الدليل أهمية خدمات المرافقة والدعم الاجتماعي، التي تهدف إلى تقديم الدعم العاطفي والاجتماعي، وضمان سلامة الشخص ذي الإعاقة، ومساعدته على الترفيه عن نفسه وتعزيز تفاعله الاجتماعي.
البرنامج التدريبي الفردي أساس الرعاية
ركز الدليل على معايير بناء البرنامج التدريبي الفردي، باعتباره حجر الأساس في جميع البرامج المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وعرّف البرنامج التدريبي الفردي بأنه برنامج مبني على الاحتياجات الخاصة لكل شخص، ويتطلب فهمًا دقيقًا من جميع الأطراف المرتبطة بتنفيذه.
وأكد الدليل أن البرنامج التدريبي الفردي يجب أن يبدأ بعمليات تشخيص وتقييم شاملة، باستخدام أدوات ومقاييس معتمدة لتحديد احتياجات الشخص ذي الإعاقة بدقة.
وشدد على ضرورة مشاركة الأسرة، ويفضل الأب أو الأم، في بناء البرنامج، وفي بعض الحالات يشارك من ينوب قانونيًا عن الشخص ذي الإعاقة في اتخاذ القرار.













