دكاكين كانت في زوايا سوق تاروت «3»
لم تكن أزقة ”ديرة تاروت“ مجرد طرق تؤدي إلى البيوت، بل كانت روحًا حيّة تنبض بالحياة، يخط الباعة في دكاكينهم تفاصيل يوم عابر لا يُنسى، أولئك الذين جعلوا من بساطتها مكانًا للبوح؛ لا لأنهم يبيعون فيها فحسب، بل لأن لكل دكان حكاية ولكل صوت نداء مميز يعلن حضوره قبل أن نراه.
وهذه الدكاكين تراها عندما تعتلي المنطقة القديمة ”الديرة“ في جزيرة تاروت؛ حيث تجد سوقها عامرةً بالناس منها:
دكان المرحوم الحاج علي بن حسين المسابيح، ”أبو معتوق“، والمرحوم الحاج علي منصور عبد الغني ”أبو كريم“، والمرحوم الحاج عبد الله العماني ”أبو علي“ لبيع المواد الغذائية، والمرحوم الحاج علي مكي المعلم ”أبو حسن علي“ لبيع أنواع الأقمشة، والمرحوم الحاج أحمد حسن حماد ”أبو حسن“، والمرحوم الحاج عبد العظيم محمد آل حسين ”الصايغ“ لبيع الملابس الجاهزة، والمرحوم الحاج أبو سعيد ”الحساوي“، والمرحوم الحاج علي آل حسين ”أبو نضال“ لبيع الملابس، والمرحوم الحاج يوشع المرزوق وبعده ابنه المرحوم الحاج عبد العلي المرزوق ”أبو عيسى“، والمرحوم الحاج حسن طلاق ”أبو عبد السلام“ ”لتصليح الدينمات“، والمرحوم الحاج يوسف المختار ”أبو أحمد“، وبعده المرحوم الحاج ميرزا المختار ”أبو ميثم“، والمرحوم الحاج سلمان خميس ”أبو محمد“، والمرحوم الحاج إبراهيم الصفار ”أبو سعيد“، ودكان المرحوم الحاج عبد الرضا آل حسين ”أبو عبد الجليل“، ودكان المرحوم الحاج عبد الله بن حسن دعبل ”أبو عبد العلي“ وأخيه المرحوم الحاج يوسف دعبل ”أبو إبراهيم“ لبيع المواد الغذائية، والمرحوم الحاج أحمد أبو شملة ”أبو حسين“ ودكان المرحوم الحاج أحمد الحساوي ”لبيع مختلف الحبوب“، ودكان المرحوم الحاج عبد الله موسى المرزوق ”أبو عبد الله“ لبيع الملابس الجاهزة، ودكان المرحوم الحاج معتوق الصديق ”أبو فيصل“ ودكان المرحوم الحاج محمد آل حسين ”الصايغ“ مع ولديه الحاج عبد الجليل آل حسين الصايغ والحاج حسين آل حسين الصايغ ”لصياغة وبيع الذهب“، ودكان المرحوم الحاج محمد حليل ”أبو علي وأبو عبد الله“، والمرحوم الحاج عبد الواحد الحيدر ”أبو عبد الهادي“، ودكان المرحوم الحاج عبد الله بن رضي المهر لبيع التتن والمواد الغذائية، والمرحوم الحاج رضي الشايب ”أبو محمد“ لعمل الدواشق والمساند ”نتافة“، ودكان المرحوم الحاج سعيد المعيبد ”أبو عيسى“ لبيع المواد الغذائية.
ويبقى حنين الذكريات إلى دكاكين الطين كلما مررنا بأزقة ”ديرة تاروت“، التي لا تزال تسكن في قلوبنا كما كانت، فهناك ضحكاتٌ خبأناها بين جدرانها، ووجوهٌ مرت في العمر وغاب بعضها عنا، لكنها لم تمض من الذاكرة، ويظل الحنين زائرًا لا يستأذن الحضور، بل يأتي محملًا برائحة الأماكن القديمة وأصوات غابت خلف ستائر الزمن.













