حظر بيع اللحوم والأدوية والتبغ والأسلحة عبر الباعة الجائلين وإلزامهم بكاميرات مراقبة
أصدرت وزارة البلديات والإسكان اشتراطات تنظيمية جديدة لمواقع الباعة الجائلين ”التاجر المتنقل“، ضمن إطار تطوير البيئة التنظيمية للأنشطة التجارية المتنقلة، ورفع جودة الخدمات البلدية، وتعزيز الامتثال والالتزام بالاشتراطات الصحية والفنية والتنظيمية، بما يسهم في تحسين المشهد الحضري ودعم رواد الأعمال والأفراد العاملين في هذا القطاع.
وتضمنت الاشتراطات الجديدة حزمة متكاملة من الضوابط المتعلقة بإجراءات الترخيص، والمواقع المسموح بها، والمتطلبات الفنية والتشغيلية، إضافة إلى قائمة واضحة بالأنشطة والمنتجات المحظورة، بما يهدف إلى تنظيم هذا النشاط التجاري المتنامي وضمان سلامة المستهلكين وحماية المرافق العامة.
وأكدت الوزارة أن إصدار أو تجديد أو تعديل أو إلغاء أو إيقاف ترخيص التاجر المتنقل يجب أن يتم وفق نظام إجراءات التراخيص البلدية ولائحته التنفيذية، مع ضرورة تحديد النشاط التجاري المراد ممارسته والتأكد من كونه ضمن الأنشطة المسموح بها للأفراد.
وأوضحت أن الحصول على تصريح منفذ بيع أو موقف عربة يتطلب وجود ترخيص ساري المفعول، وموافقة الأمانة أو البلدية المختصة، إضافة إلى إرفاق ترخيص العربة المتنقلة في حال ممارسة النشاط من خلال عربة.
وبيّنت الوزارة أن المواقع المسموح بها تشمل داخل المنشآت الحكومية والخاصة، والساحات العامة، والحدائق، ومواقع الفعاليات، والمواقع البلدية الاستثمارية، والحاضنات البلدية، والأسواق الشعبية، إضافة إلى الشوارع التجارية.
في المقابل، شددت الاشتراطات على منع ممارسة النشاط في عدد من المواقع الحساسة، مثل إشارات المرور، وتقاطعات الطرق، والمداخل والمخارج الرئيسية والفرعية، والطرق ذات الكثافة المرورية العالية، إلى جانب المواقع المخصصة للشرطة والدفاع المدني والإسعاف ومواقف الأشخاص ذوي الإعاقة، والجزر الوسطية وطرق الدراجات ومواقف المركبات.
ألزمت الوزارة بألا تقل المسافة بين منفذ البيع ومدخل أي مبنى أو مكان تجمع عن 6 أمتار، مع الحفاظ على مساحة مخصصة للمشاة لا تقل عن 1.8 متر، إضافة إلى ترك مسافة لا تقل عن متر واحد بين العربة وأعمدة الكهرباء أو أحواض الزراعة أو أماكن الجلوس.
وحددت الاشتراطات الحد الأدنى لمساحة منفذ البيع بـ 4 أمتار مربعة، فيما لا تقل مساحة ”الكاونتر“ أو ”البسطة“ عن مترين مربعين، بينما يبلغ الحد الأدنى لمساحة موقف العربة 12 مترًا مربعًا.
وأكدت الوزارة ضرورة أن يكون منفذ البيع مجهزًا بالكامل بما يتناسب مع النشاط المرخص له، وأن تكون الأسطح المستخدمة مقاومة للرطوبة والصدأ، مع توفير حوض غسيل للأنشطة الغذائية والصحية مرتبط بخزان صرف، وتثبيت المعدات بشكل آمن، مع منع استخدام الإنارة الغازية أو الاستفادة من أعمدة الإنارة العامة كمصدر كهربائي إلا وفق الضوابط النظامية.
وألزمت الوزارة أصحاب منافذ البيع بوضع لوحات تعريفية تتضمن اسم صاحب الترخيص واسم النشاط، مع منع استخدام أي علامة تجارية أو مسمى تجاري دون امتلاك حق استخدامه.
نصت الاشتراطات على ضرورة وضع رمز إلكتروني ”QR“ على واجهة منفذ البيع بشكل واضح وسليم، بما يتيح للجهات الرقابية والمستهلكين التحقق من بيانات الترخيص ومشروعية النشاط.
وشددت الوزارة على ضرورة حصول صاحب النشاط على الترخيص البلدي والتصريح اللازم قبل بدء التشغيل، ومنعت ممارسة النشاط خارج المواقع المعتمدة أو بعد انتهاء صلاحية الترخيص، أو مزاولة نشاط غير مطابق لما تم الترخيص له.
ألزمت صاحب الترخيص بالتواجد أثناء التشغيل وممارسة النشاط بنفسه، مع السماح بالاستعانة بعامل نظامي، ومنعت إزالة أو تغطية ملصقات الإغلاق الصادرة من الجهات البلدية، مؤكدة أنه لا يجوز إعادة تشغيل المنفذ المغلق إلا بعد معالجة المخالفة والحصول على موافقة رسمية.
وتضمنت الاشتراطات أيضًا توفير صندوق إسعافات أولية، والحصول على شهادة صحية للأنشطة الغذائية والصحية، ومنع عرض المنتجات على الأرض أو تجاوز المساحة المحددة للعرض، إضافة إلى حظر استخدام مكبرات الصوت أثناء البيع.
ومنعت الوزارة بيع عدد من المنتجات عبر منافذ الباعة الجائلين، شملت اللحوم والدواجن والأسماك غير المطهية، والحليب ومشتقاته مجهولة المصدر، والحيوانات والطيور الحية، والأدوية والعقاقير والمنتجات الطبية، والأعشاب العلاجية، والعدسات اللاصقة، ومنتجات التبغ، والألعاب النارية، والمعادن الثمينة، والأسلحة النارية والبيضاء، إلى جانب جميع المنتجات المخالفة للأنظمة والتعليمات.
وفي الجانب الصحي، شددت الوزارة على ضرورة الالتزام بالاشتراطات الصحية الصادرة عن الجهات المختصة، واستخدام عبوات وأدوات تغليف مطابقة للمواصفات، وتوفير وحدات تبريد كافية لحفظ الأغذية، مع ضمان صلاحية المنتجات وخلوها من التلف أو الفساد.
منعت تحضير بعض المنتجات مثل المايونيز والصلصات داخل منافذ البيع، وألزمت باستخدام منتجات مصنّعة من مصانع مرخصة فقط، مع ضرورة الالتزام بتعليمات التخزين والحفظ، والفصل بين المواد الغذائية الخام والمطبوخة داخل أماكن التحضير ووحدات التبريد.
وأكدت وزارة البلديات والإسكان أن هذه الاشتراطات تأتي ضمن جهودها لتنظيم قطاع الباعة الجائلين والتجارة المتنقلة، وتحقيق التوازن بين دعم المشاريع الصغيرة وريادة الأعمال، والحفاظ على السلامة العامة والهوية البصرية للمدن، بما ينسجم مع مستهدفات جودة الحياة وتحسين المشهد الحضري في مدن ومحافظات المملكة.
وأكدت الوزارة أن أصحاب منافذ البيع والعربات المتنقلة أصبحوا ملزمين بإجراء أعمال صيانة دورية ووقائية لجميع التجهيزات والمعدات والتمديدات الكهربائية والصحية، بما يشمل الأرضيات والجدران والواجهات الخارجية، مع ضرورة الحفاظ عليها خالية من الكسور والتشققات أو أي مظاهر تشوه بصري.
وشملت متطلبات الصيانة المحافظة على سلامة اللوحات التجارية وإصلاح أي أعطال أو تشققات فيها، والتأكد من خلو منافذ البيع من الملصقات العشوائية، وصيانة أجهزة التكييف ومصابيح الإنارة بشكل دوري، إلى جانب فحص الثلاجات والأفران والمعدات الكهربائية لضمان كفاءتها التشغيلية.
وشددت الوزارة على ضرورة الحفاظ على نظافة منافذ البيع والعربات ومواقع الوقوف بشكل دائم، ومنع تراكم الأوساخ أو النفايات داخل الموقع أو خارجه.
وألزمت الاشتراطات أصحاب النشاط بتوفير حاويات نفايات محكمة الإغلاق مزودة بأكياس تُستبدل باستمرار، مع تفريغها دوريًا لمنع امتلائها، إلى جانب ضرورة التأكد من خلو الموقع من القوارض والحشرات، وتوفير حاويات خاصة للتخلص من زيوت القلي في الأنشطة الغذائية وفق الأنظمة البيئية المعتمدة.
وألزمت الوزارة جميع منافذ البيع والعربات المتنقلة بتوفير وسائل دفع إلكتروني فعالة وجاهزة للاستخدام، مع منع رفض الدفع الإلكتروني بأي شكل، إضافة إلى ضرورة وضع ملصق واضح على واجهة المنفذ يوضح خيارات الدفع المتاحة للمستهلكين.
ولأول مرة، وضعت الوزارة معايير تفصيلية تتعلق بسلوك ومظهر العاملين داخل مواقع الباعة الجائلين، إذ ألزمتهم بالالتزام بالممارسات الصحية السليمة، مثل غسل اليدين المستمر، وتجنب لمس الوجه أو الفم أثناء العمل، ومنعت التدخين أو النوم في موقع النشاط.
واشترطت ارتداء ملابس نظيفة بمظهر مهني لائق، ومنعت ارتداء الإكسسوارات مثل الساعات والخواتم أثناء العمل، مع إلزام العاملين في الأنشطة الصحية والغذائية باستخدام القفازات وأغطية الرأس والكمامات، والتوقف عن العمل فور ظهور أي أعراض مرضية لحين التأكد من زوالها.
وفي جانب الأمن والسلامة، شددت الوزارة على ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة الخاصة بكل نشاط، ومعرفة آليات التعامل مع الطوارئ مثل الحرائق أو تسرب الغاز، إلى جانب الحصول على موافقة الشركة السعودية للكهرباء في حال توصيل التيار الكهربائي مباشرة للعربات أو المواقع.
ألزمت أصحاب الأنشطة بتمكين وصول مركبات الطوارئ إلى المواقع، وعدم التسبب في عرقلة عمليات الإخلاء في الحالات الطارئة، بما يضمن أعلى درجات السلامة للباعة والمستهلكين على حد سواء.
وأكدت الوزارة أن الحصول على موافقة الدفاع المدني بات من ضمن متطلبات الترخيص بحسب طبيعة الموقع، إلى جانب تقديم دراسة مرورية للجان المختصة داخل الأمانات والبلديات، والحصول على موافقة رسمية تؤكد مناسبة الموقع للنشاط.
وشددت على أن الموقع يجب ألا يعيق حركة المركبات أو المشاة، وألا يسبب إزعاجًا للمجاورين، وألا يؤثر على الغرض الأساسي للموقع الذي أُنشئ من أجله، مع ضرورة التزام المواقع الاستثمارية باللوائح التنظيمية الخاصة باللوحات التجارية والهوية المعتمدة من البلديات.
وألزمت الاشتراطات أصحاب المواقع برفع بيانات منافذ البيع، بما يشمل الموقع والمساحة والقيمة الإيجارية، عبر منصة ”بلدي“، لضمان تحديث المعلومات وتسهيل الرقابة الرقمية على النشاط.
منعت ممارسة أي نشاط إضافي غير مدرج في الترخيص، أو العمل خارج حدود الموقع المحدد، أو استخدام الأرصفة ومناطق الارتداد دون تصريح، مع منع إزالة أو تغطية ملصقات الإغلاق البلدية.
ألزمت وزارة البلديات والإسكان جميع مواقع الباعة الجائلين ومنافذ البيع والعربات المتنقلة بتركيب كاميرات مراقبة أمنية وفقًا لنظام استخدام كاميرات المراقبة الأمنية ولائحته التنفيذية، بما يعزز مستوى الرقابة، ويرفع الجاهزية الأمنية، ويسهم في حماية المستهلكين وأصحاب الأنشطة.












