صيدلي إكلينيكي: الإفراط في المسكنات يهدد الكبد والكلى بصمت
حذر الصيدلي الإكلينيكي حسن الشخص من مخاطر الاستخدام غير الصحيح للأدوية، مؤكدًا أن سوء استخدام العلاج لا يؤدي فقط إلى تقليل فعاليته، بل قد يزيد من احتمالات التعرض لأضرار ومضاعفات صحية خطيرة، داعيًا إلى رفع مستوى الوعي الدوائي لدى المرضى.
وأوضح ”الشخص“، أن المضادات الحيوية تُعد من أكثر الأدوية التي يُساء استخدامها، لافتًا إلى أن كثيرًا من المرضى يلجأون إليها لعلاج نزلات البرد أو الحساسية الموسمية، رغم أن أغلب هذه الحالات تكون ناتجة عن عدوى فيروسية لا تستجيب للمضادات الحيوية، ما يؤدي إلى آثار جانبية دون تحقيق فائدة علاجية حقيقية.
وأشار إلى أن من الأخطاء الشائعة أيضًا التوقف عن تناول المضاد الحيوي بمجرد الشعور بالتحسن، مؤكدًا أن عدم استكمال الجرعة الموصوفة قد يؤدي إلى مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، ويقلل من فعاليتها مستقبلًا.
أما الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية، مثل المسكنات والمكملات الغذائية، شدد على ضرورة استخدامها بحذر، موضحًا أن الإفراط في تناول بعض المسكنات قد يتسبب في مضاعفات خطيرة، تشمل الفشل الكلوي أو الكبدي، فضلًا عن مشكلات المعدة، داعيًا المرضى إلى مراجعة الطبيب عند تكرار الأعراض بدلًا من الاعتماد المستمر على المسكنات.
ونبه إلى خطورة تناول أكثر من دواء يحمل أسماء تجارية مختلفة لكنه يحتوي على المادة الفعالة نفسها، مثل بعض أنواع المسكنات، ما قد يؤدي إلى جرعات زائدة دون علم المريض، مؤكدًا أهمية استشارة الطبيب أو الصيدلي للتأكد من مكونات الأدوية.
شدد على مرضى الأمراض المزمنة، مثل الضغط والسكري وأمراض القلب، بعدم التوقف عن العلاج أو تعديل الجرعات دون الرجوع إلى الطبيب المعالج، موضحًا أن الشعور بالتحسن لا يعني انتهاء الحاجة إلى الدواء، وأن التوقف المفاجئ قد يؤدي إلى انتكاسات صحية خطيرة.
واختتم بالتأكيد على أن الاستخدام الأمثل للأدوية يبدأ بالوعي، وضرورة الرجوع إلى المختصين في كل ما يتعلق بالعلاج، لضمان تحقيق الفائدة العلاجية وتجنب المضاعفات الصحية.












