آخر تحديث: 8 / 5 / 2026م - 2:42 م

تحذير طبي: التبول الليلي المتكرر قد ينذر بقصور في القلب أو السكري

جهات الإخبارية

حذر استشاري أمراض الكلى الدكتور سعد الشهيب من الإهمال الطبي لحالة التبول الليلي المتكرر، مؤكدًا أنها قد تكون مؤشراً صحياً لأمراض عضوية كامنة تستدعي تقييماً دقيقاً، أو مجرد عرض عابر يزداد مع التقدم في العمر.

وأوضح الشهيب أن الحالة التي تُعرف طبياً بـ ”النوكتوريا“ تتمثل في استيقاظ الشخص مرة واحدة أو أكثر ليلاً، مبيناً أن تكرارها لمرتين أو أكثر بشكل منتظم، وتأثيرها المباشر على جودة النوم والنشاط اليومي، يحتمان البحث عن مسبباتها الحقيقية.

وكشف الاستشاري عن عدة أسباب تقف خلف هذا العرض، في مقدمتها قصور القلب الذي يتسبب في تجمع السوائل بالأطراف نهاراً وعودتها للدورة الدموية عند الاستلقاء، ما يرفع معدل إنتاج البول ليلاً.

وأشار إلى أن متلازمة انقطاع التنفس أثناء النوم تُعد عاملاً رئيسياً في تحفيز إفراز هرمونات تزيد من إدرار البول نتيجة ارتفاع الضغط.

ولفت إلى أن ارتفاع مستويات السكر في الدم يؤدي إلى حدوث إدرار تناضحي للبول، في حين يتسبب تضخم البروستاتا الحميد لدى الرجال في إعاقة تفريغ المثانة بشكل كامل.

وأضاف أن اعتلال الكلى المزمن يضعف من قدرة العضو على تركيز البول، مبيناً أن ارتفاع ضغط الدم الليلي يندرج أيضاً ضمن المسببات، وهو نمط يمكن اكتشافه عبر القياس المستمر للضغط على مدار 24 ساعة.

وحول التقييم السريري، بيّن الطبيب أن التشخيص يعتمد على حالة المريض ويتطلب فحوصات مخبرية دقيقة تشمل السكر التراكمي، ووظائف الكلى، ونسبة الزلال إلى الكرياتينين، إلى جانب تحليل البول وصورة الدم الشاملة.

وأكد احتمالية اللجوء إلى تقييم متقدم لوظائف القلب، أو إجراء دراسة متخصصة للنوم عند الاشتباه بوجود انقطاع ليلي للتنفس.

ونصح الشهيب المرضى باتباع تدابير وقائية مساعدة، تتمثل في تقليل شرب السوائل قبل النوم بساعتين، ورفع الساقين لتقليل احتباس السوائل، مع تجنب تناول الأدوية المدرة للبول في فترات المساء، مشدداً على أهمية معالجة السبب الأساسي فور تحديده.

وخلص الاستشاري إلى أن ”التبول الليلي ليس مرضًا بحد ذاته، بل عرض قد يكون بسيطًا أو دلالة على مشكلة صحية“، داعياً إلى الموازنة بين عدم إثارة القلق دون مبرر، وعدم إهمال الحالة عند استمرارها وتكرارها.