ظاهرة «القمر القزم» ترسم لوحة فلكية نادرة في سماء المملكة
تشهد سماء الوطن العربي، الليلة، ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في اكتمال بدر شهر ذي القعدة، والذي يُصنف ك ”قمر قزم“، حيث يشرق متزامناً مع غروب الشمس ليزين السماء حتى الفجر.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن هذا البدر يكتسب صفة ”القزم“ لوقوعه بالقرب من نقطة الأوج في مداره حول كوكب الأرض.
وبيّن أبو زاهرة أن هذه المسافة الشاسعة تجعله أصغر حجماً وأخفت سطوعاً مقارنة بالبدر العملاق، لافتاً إلى أن العين المجردة لا تدرك هذا الفارق الضئيل دون عقد مقارنة بصرية مباشرة.
وأشار إلى أن طور البدر يكتمل فلكياً عند وصول الزاوية بين الشمس والأرض والقمر إلى 180 درجة، مما يجعل جهته المواجهة للأرض مضاءة بالكامل طوال ساعات الليل.
وحول الخداع البصري المرافق للظاهرة، أكد رئيس الجمعية الفلكية أن القمر قد يبدو ضخماً ومكتنزاً عند الأفق بسبب ما يُعرف علمياً بـ ”وهم القمر“، موضحاً أنه تأثير بصري بحت لا يعكس الحجم الحقيقي.
وأضاف أن إضاءة البدر قد تميل بشكل ملموس للونين الأحمر أو البرتقالي نتيجة تشتت الضوء في الغلاف الجوي، قبل أن يرتفع تدريجياً ليبلغ ذروته في كبد السماء قرب منتصف الليل.
وتعد هذه الظاهرة السماوية فرصة مثالية ومجانية لهواة الفلك والمصورين لرصد أبرز معالم السطح القمري، رغم أن الإضاءة العمودية المباشرة تقلل من تباين الظلال بشكل ملحوظ.
ويسدل البدر الستار على رحلته بالغروب المتزامن مع شروق شمس غدٍ، فيما تتأخر مواعيد شروقه في الأيام التالية بنحو 50 دقيقة يومياً، حتى يبلغ طور التربيع الأخير في نهاية دورته.











